تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
حقيقيا كذلك يترتب على الطلب الاحتجاجى من العقاب ما يترتب عليه لو كان حقيقيا واما المكلف فلا يرى توجيه هذين الامرين اليه قبيحا بعد ان كان عازما عصيان أحدهما بل يرى أن الذي عليه فعلا هو لزوم امتثال الآخر ولذا ترى المكلفين جارين على هذا المنوال في الامتثال على ما تقتضيه فطرتهم في معرفة التكاليف المتوجهة ولولا صحة الترتب لزم ان يكون تارك صلاة الآيات لا يصح له عمل من الاعمال إلى يوم العرض والسؤال وان واظب على جميع الاعمال فرضها وسنتها ولو كانت الصحة هي المحبوبية لزم ان يكون جميع ما عليه من التكاليف شانيه لا فعليه وكذلك غيره ممن عصى بمضيق مستمر الضيق وهو بعيد إلى الغاية فان قلت فهل يمكن صحة توجه الطلبين الحقيقيين على نحو اطلاق أحدهما ومشروطية الآخر على ظاهر ما ذكروه أو لا يمكن ذلك ( قلت ) انه غير ممكن قطعا ضرورة ان ( ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما كذلك وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم ) طلب غير الأهم إذا تحقق ( اجتماع طلبهما إلّا انه ) اى طلب الأهم والامر به كان ( في مرتبة الامر بغيره ) إذا حصل ( اجتماعهما بداهة فعلية الامر بالأهم في هذه المرتبة وعدم سقوطه بعد بمجرد المعصية فيما بعد ما لم يعص أو العزم عليها مع فعلية الامر بغيره أيضا لتحقق ما هو شرط فعليته فرضا ) وهو عصيان الامر بالأهم أقول في هذا الكلام تناقض من وجهين اما الوجه الأول فلان قوله وعدم سقوطه إلى قوله ما لم يعص مناقض لقوله لتحقق ما هو شرط فعليته لأنه ان أراد أنه متحقق على نحو تحقق الشرط المتأخر فهو حق إلّا انه يوجب سقوط الامر بالأهم وان أراد انه ما لم يقع الشرط المتأخر في الوجود لا يسقط الامر فلا وجه لحكمه بتحقق شرط فعلية الامر بغير الأهم وبالجملة الشرط لكلاهما واحد فلا وجه للحكم بتحققه لمشروط دون مشروط وقاعدة الشرط المتأخر على ما تقدم منه ومنا توجيهه هو سقوط الامر بالأهم وفعلية الامر بغيره بلحاظ وجوده في وقته لأنه شرط بوجوده العلمي لا الخارجي وعلى هذا فلا يكاد يتحقق اجتماع الطلبين ويصح الترتب في البين ومنه يعلم التناقض من الوجه الثاني فان ما ذكره هنا مناقض لما ذكره في تحقيق الشرط
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 282 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي