تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
في آثارها وتختص باثر استحقاق العقاب على المخالفة واما استحقاق الثواب فهو اثر يعم المراتب الثلاثة ما لم يكن هناك نهى وجيء بالفعل مقصودا به ذلك الوجه الذي صار منشأ للحكم شانيا أو فعليا أو تنجزيا إذا عرفت ذلك اتضح لك ان غير الأهم بعد الابتلاء بالأهم لم يخرج عن المرتبة الأولى فان انقاذ غير الأب لازم في نفسه ولم يسقط عن هذا المعنى بعد مزاحمة انقاذ الأب له غاية الأمر عدم امكان بعت المكلف اليه فإذا ترك الأهم استحق العقاب وإذا جاء بغير الأهم وقد فرضناه غير منهى عنه استحق الثواب وان كان لو تركه لم يستحق العقاب لأنه لم يكن حال الابتلاء بالمزاحم في مرتبته التي من آثارها استحقاق العقاب على الترك وهذا هو المقصود من قولنا ترك الاوجب واتى بالواجب وهذا الوجه في تصحيح فعل الضد مطابق للعقل والنقل ولا ينافي ذلك ما قلناه من أنه قد يستحق الثواب على ترك غير الأهم لأنه وان بنينا على مثل هذا الاستحقاق في المقدمات إلّا ان ذلك لكون الترك الفعلي لأجل فعل الأهم معنونا بالحسن العرض وهو لا ينافي ثبوت الاستحقاق على فعله بعد ترك الأهم لتعنونه بالحسن الذاتي كما هو واضح لا يخفى على ذي بصيرة وهذا الذي ذكرناه هو حقيقة مراد المصنف أعلى اللّه درجته من كلامه الذي سمعته في هذا المقام وما سيأتي منه قريبا ( ثم إنه تصدى جماعة من ) المحققين ( الأفاضل لتصحيح الامر بالضد ) بناء منهم على تبعية الصحة في العبادة للامر الفعلي ( بنحو الترتب ) اى ترتب الامر بغير الأهم ( على العصيان وعدم إطاعة الامر بالشيء ) الأهم اما بان يكون العصيان شرطا في تحققه مأخوذا ( بنحو الشرط المتأخر ) فيكون العصيان الموقوف تحققه على تمام فعل غير الأهم كاشفا عن تعلق الامر به أول الشروع ( أو البناء على معصيته بنحو الشرط المتقدم ) بان يؤخذ العزم المتقدم عليه شرطا ( أو ) بنحو الشرط ( المقارن ) بان يكون العزم على العصيان المقارن من أول الشروع إلى تمام العمل هو الشرط والتصحيح بهذا الوجه ( بدعوى انه لا مانع عقلا عن تعلق الامر بالضدين كذلك اى بان يكون الامر بالأهم مطلقا والامر بغيره معلقا )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 280 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي