بوجوب الصلاة أول الوقت وعدم وجوب المقدمة ولا رابع لهذه الوجوه والأولان عين المطلوب والثالث خلاف فرض المسألة من وجوب المقدمة بوجوب ذيها وحيث ثبت عقلا ان وجوب كل فعل لا بد وان يكون متعلقه متأخرا عن حال وجوده بمقدار زمن يسع المقدمة القاضي بلزوم تقدم الوجوب في الموسع على أول الوقت لمن يريد الفعل فيه كشف ذلك عن أن الطلب في جميع الواجبات تعلق بها في مبدأ البعث إليها ووجبت مقدماتها قبل زمان وجودها ولا حد لمقدار السبق لتساوى اجزاء الزمان في ذلك والوجوب فيها مشروط عقلا ببلوغ ذلك الوقت على نحو الشرط المتأخر وان كان الشرط من قيود الواجب شرعا فهو معلق شرعا مشروط عقلا فلا حاجة إلى هذه المتاعب ولا إلى هذه التقسيمات بل الكل على نهج واحد بعد ما عرفت من أن القيود في التكاليف الشرعية راجعة إلى المواد واندفع بذلك كل اشكال إذ لا محيص في توجيه تعلق الوجوب إلّا بما ذكرنا فتدبر فان فيه نوع غموض وعلى ما ذكرنا ينطبق ما ذكروه من صحة الوضوء المقصود به الناهب للفرض قبل الوقت المأتى به بنية الوجوب وينطبق أيضا ما ذكروه من أنه لو مضى من الوقت مقدار أداء الصلاة دون مقدماتها ولم تكن حاصله للمكلف قبله سقط القضاء إذ لو كان الوجوب المطلق المنجز ثابتا أول الوقت وجب القضاء مطلقا ولا وجه لسقوطه ( تنبيه قد انقدح ) لك ( من مطاوي ما ذكرناه ) واتضح لك من لمعات ما حققناه ( ان المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية و ) في ( كونه ثابتا في الحال بحيث يجب على المكلف تحصيلها هو فعلية وجوب ذيها ولو كان ) ذوها في جميع التكاليف كما عرفت ( امرا استقباليا ) كالصلاة بعد مضى مقدار ما يسع فعل المقدمات من الزمان وغير الصلاة من الواجبات الموسعة و ( كالصوم في الغد والمناسك في الموسم ) وغير ذلك من الواجبات المضيقة سواء ( كان وجوبه ) اى وجوب ذيها ( مشروطا بشرط موجود اخذ فيه ولو متأخرا ) كاشفا بمعلومية وجوده في وقته عن حالية المشروط ( أو ) كان ( مطلقا ) بحسب ظاهر اللفظ من غير فرق في المطلق بين كونه ( منجزا ) بحسب الظاهر أيضا ( أو معلقا ) وان كان
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 214
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٢١٤