( نحو الشرط المتأخر وفرض وجوده كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا فيكون وجوب سائر المقدمات الحالية للواجب أيضا حاليا وليس الفرق بينه ) اى المشروط ( وبين المعلق حينئذ الا كونه ) اى المشروط ( مرتبطا بالشرط بخلافه ) اى المعلق ( وان ارتبط به ) اى بالشرط ( الواجب ) فيكون الوجوب أربعة أقسام مطلقا منجزا ومشروطا متعارفا ومعلقا ومشروطا بنحو الشرط المتأخر والأخيران متساويان مناطا مختلفان ارتباطا عند المصنف غير أن صريح صاحب الفصول كون المعلق هو عين ما جعله المصنف مشروطا بشرط متأخر فإنه صرح مرارا في بيان الفرق بين المعلق والمشروط ان حصول الشرط في الأول كاشف عن سبق الوجوب وعدمه عن عدمه وجعله كالإجازة بالنسبة إلى العقد وان كون المشروط متعقبا به هو الشرط بخلاف الثاني ومن المعلوم انه إذا لم يكن الوجوب مرتبطا بالشرط في المعلق فلا محل لانكشاف الخلاف فيه نعم كل حكم منوط وجودا بوجود موضوعه وعدما بعدمه وهذا غير مسئلة الشرط ولا يعقل وجود معلق غير مرتبط بالشرط فمشروط المصنف عين معلق الفصول ولم يأت بشئ جديد كما لا يخفى على ذي الرأي السديد وإذا أحطت خبرا بما ذكرنا فاعلم أن الحق عندي ان جميع الواجبات معلقة لا مشروطة ولا مطلقة وتحقيق ذلك هو ان ما ذكروه من الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوبها بناء على وجوبها قاض بتوقف وجوبها على وجوبه عقلا بحيث لا يعقل ان تجب مقدمة بالوجوب الغيري الا بعد وجوب ذيها ولذا أشكل عليهم الامر في الواجبات المضيقة بالنسبة إلى مقدماتها فاحتاجوا في التخلص إلى تلك الوجوه التي منها المعلق ونحن نقول انا ننقل الكلام إلى الواجب الموسع ونرى ان أول الوقت الحكمي هل هو وقت وجوب الصلاة مثلا أو ليس بوقت لها ولا اشكال كما لا خلاف في انه وقت لها فلو أراد المكلف امتثال هذا التكليف فلا بد من وقوع مقدماته قبل الوقت فلا تكون واجبة فلا بد من التزام أحد أمور ثلثه في هذا المقام اما القول بان الوجوب متعلق بالفعل قبل الوقت أو القول بان الوجوب تعلق أول الوقت بالصلاة بعد ان يمضى منه مقدار فعل المقدمة أو القول
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 213
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٢١٣