تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
معناه ان العقد المؤثر لما كان هو عقد المالك المقارن لرضاه صادرا عنه وجب الاقتصار عليه غير أنه لما دل الدليل على قابلية عقد غير المالك للنقل إذا رضى المالك كان الشرط في تأثيره إجازة المالك بعده إذ لا يعقل مقارنتها لأنها رضى بالعقد فان سبقته كانت وكالة وان لحقته كانت امضاء فالشرط في عقد الفضولي الإجازة بعده فمتى تحققت تحقق الشرط ولم يتأخر إذ لا تأخر عن البعدية فبعدية الإجازة من حين تمام العقد متحققة فإذا صدرت الإجازة كشفت عن حصول شرط النقل من حين العقد وهو بعديتها فشرط النقل الذي هو اثر العقد بعديتها وهو متحقق حال العقد وتحقق المنتقل وهو ملكية المشترى في الخارج موقوف على صدور الإجازة فليست الإجازة ناقله بل محققه للمنتقل والمحقق للنقل هو العقد المقرون ببعديتها فيكون الحاصل ان العقد من الفضولي ناقل لعمرو فعلا ملكية زيد على تقدير اجازته فشرط تأثيره النقل حين وقوعه متحقق وهو بعدية الإجازة وشرط تحقق المنقول للمشترى خارجا وجودها وجواز التصرفات انما هي من آثار صحة النقل ولا يتوقف على تحقق المنتقل للمشترى فعلا وبعبارة أخرى الست تعلم أن البائع إذا أوجب البيع فقد خرج سلطانه على ملكه عنه ولم يحز له التصرف فان لحقه القبول صار السلطان لغيره وصح التصرف وان لم يلحقه القبول رجع سلطانه شبه الرجوع بالفسخ وفي المقام لما عقد الفضولي فبمجرد عقده خرج السلطان عن المالك فعلا لتحقق شرطه وهو بعدية الإجازة الصادرة في وقتها وصار السلطان للمشترى بقبوله وتحقق الإجازة شرط تحقق الملكية في الخارج وهي مختلف السلطنتين وجواز التصرفات من آثار تحقق السلطان للمشترى فعلا لا من آثار وجود المتسلط عليه فعلا لا يقال إن الشرط هو الإجازة وكونها بعده شرط فيها لا في العقد لأنا نقول ليس عندنا شيئان بل شيء واحد وهو الإجازة بعد العقد إذ لا يعقل غير البعدية فيها لتكون قابلة للاشتراط فالمعقول من الاشتراط هو ما ذكرناه ونضير ذلك بعينه الواجب المعلق فان الوجوب فيه حالي والواجب معلق على تقدير كذا ووجوب المقدمات من آثار وجوبه الحالي وان تأخر