الزمان مجتمعات في وعاء الدهر وأجاب عنه المولى الأستاذ دام ظله بان ذلك وان كان لطيفا في نفسه إلّا انه لا يكاد يكون شرطا للزمانى الا الزماني مضافا إلى وضوح ان الشرط في الموارد حسب دليله انما هو الشيء بوجوده الكوني ضرورة ان إجازة المالك في الفضولي والأغسال الليلية في صوم المستحاضة مثلا بما هي إجازة وأغسال خاصه يكون شرطا وهي كذلك ليست إلّا زمانية لأنها بوجودها الدهري لا تكون محدوده بهذه الحدود بل بحدود أخر يجتمع بها الشرط والمشروط فيها لسعة حيطة ذلك الوجود وكمال بساطته ووفور حظه وبهذا المعنى يكون الدهر مجمع المفترقات الزمانية انتهى أقول ما افاده دام ظله مبنى باسره على أن يكون مراد المجيب ان المشروط زماني والشرط مثالي وهو خلاف صريح عبارته فإنه جعل الشرط كذلك ليجتمع بوجوده المثالي مع المشروط لان الدهر مجمع المفترقات بذلك الوجود وهذا صريح في ان المشروط أيضا بوجوده المثالي مشروط وإلّا فكيف يعقل مقارنه الوجود المثالي للوجود الزماني وكيف يعقل تحقق الشيء بوجوده الزماني المفترق في عالم الوجود المثالي المجتمع وهذا واضح فغرض السيد المجيب ان الشرطية والمشروطية انما تكون في الأشياء بوجودها المثالي المجتمع ثم توجد بوجودها الزماني المفترق وحدود كل واحد مشخصة له بما هو عليه في الوجودين فلا يرد عليه شيء مما افاده نعم ما افاده من أن الظاهر في الشروط كونها شروطا بوجودها الزماني حق كما أن الظاهر من المشروطات ذلك أيضا ولو سلم وقلنا بان هذا الظاهر لا بد من الخروج عنه بناء على المشهور فلا ينفع التقارن في تصحيح تأثير العقد من حينه لما عرفت من عدم معقولية تأثير العلة الا بعد تمام اجزائها ولا يجوز ان تؤثر النار اثرها قبل المماسة وان قارنتها نعم هو يصحح النقل بالإجازة لا الكشف كما تقدم وأيضا يلزم عليه جواز التصرف فعلا في عقد الفضولي لتمامية العلة بوجودها المثالي قبل تحقق الإجازة وأيضا إذا كانت العلة باجزائها مثاليه فلا يعقل ان يكون اثرها جواز التصرف الزماني للزوم تحقق السنخية بين العلة ومعلولها وإذا كان الأثر هو جواز التصرف بالوجود المثالي فلم ينفع هذا التوجيه شيئا في العلة والمعلول
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 192
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١٩٢