اجزائها وهي السبب والشرط وعدم المانع ذاتا ومقارنتها للمعلول وجودا إذ لو تخلف جزء واحد منها عن التقدم الطبعي والاتحاد الوضعي اعني في الوجود الخارجي لزم تخلف نفس العلة لان النتيجة تابعة لأخس المقدمات فإذا تأخر الشرط فإن كان تأثير العلة حين وجوده وقبله لا تأثير أصلا لزم عدم الاتحاد والمقارنة وجودا بالنسبة إلى السبب المتقدم وجوده خارجا وقد عرفت لزوم الاتحاد فلا يعقل سبق أحد أجزاء العلة وجودا لاستلزامه جواز سبق العلة وهو مستلزم لجواز تخلف المعلول ولو انا ما وهو غير معقول فبطل الشرط المتقدم وان كان تأثيرها من حين وقوع السبب فإن كان وجود الشرط محدثا لتأثيرها من ذلك الحين لزم جواز تأخر بعض أجزاء العلة المستلزم لجواز تأخر نفس العلة المستلزم لجواز سبق المعلول وتقدمه ذاتا على العلة وهو غير معقول فبطل الشرط المتأخر وان كان كاشفا عن وجود شرط التأثير حين العقد صح ولا اشكال فيه مثال ذلك العقد من الفضولي والإجازة المتأخرة من المالك فإنه ان كان تأثير العقد والإجازة في النقل من حين الإجازة بناء على أنها ناقله لزم الأول وان كان من حين العقد فان كانت الإجازة محدثة لتأثيره من حينه لزم الثاني وان كانت كاشفة عن وجود شرط تأثيره من حينه صح النقل مطابقا لحكم العقل وظاهر المشهور هو الأول وهو انها محدثة لتأثيره من حينه وهو المقصود من قولهم كاشفة لا المعنى الأخير وانما قالوا كاشفة في قبال انها ناقله من حينها ولذا لم يجوزوا التصرف حتى مع العلم بلحوقها لكون العقد لم يؤثر شيئا قبل اللحوق ولا يمكن قطعا دفع هذا الاشكال مع بقاء هذه المقدمات على هذا الحال من كون السبب متقدما خارجا والشرط متأخرا كذلك ويؤثر العقد المتقدم حين وجود الشرط المتأخر أو يؤثر الشرط المتأخر حين وجود العقد المتقدم اما مع التصرف ببعض المقدمات فقد ادعى جماعة امكانه آخرهم المصنف دام ظله ولا بأس بالإشارة إلى ما افادوه وهو وجوه خمسة أحدها ما عن شيخنا المحقق المرتضى في المحكى عن تقريرات بعض الأعاظم ولم أجده في المحل المناسب ذكره فيه ولعله في محل آخر وهو ان الشرط هو المتأخر بوصف كونه متأخرا وكذا الحال في المتقدم وهو مجمل والذي يظهر لي من
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 188
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١٨٨