( ولذا نسب إلى الاتيان في عبارتهم لا إلى الصيغة ) فعلم مما ذكرنا ما في كل من السؤال والجواب الذين أوردهما المصنف دام ظله حيث قال ( فان قلت هذا انما يكون كذلك بالنسبة إلى امره واما بالنسبة إلى امر آخر كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الامر الواقعي فالنزاع في الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره بنحو يفيد الاجزاء أو بنحو لا يفيده قلت نعم لكنه لا ينافي كون النزاع فيهما كان في الاقتضاء بالمعنى المتقدم ) وهو كونه بنحو العلية ( غايته ان العمدة في سبب الاختلاف ) في ثبوته وعدم ثبوته ( فيها انما هو الخلاف في دلالة دليلهما هل انه ) دال ( على نحو يستقل العقل بان الاتيان به موجب للاجزاء ويؤثر فيه وفي عدم دلالته ويكون النزاع على هذا التقدير صغرويا أيضا ) ضرورة ان كون الاتيان مقتضى وهو الكبرى مسلم إلّا ان النزاع في ان الدليل دل على نحو يتضمن هذه الكبرى أولا ( بخلافه في الاجزاء بالإضافة إلى امره فإنه لا يكون إلّا كبرويا لو كان هناك نزاع كما نقل عن بعض ) ضرورة انه نزاع في أصل اقتضائه وعدمه لا في محققه بعد تسليمه كما في الأول قلت بل النزاع على هذا يعود لفظيا لان غرض القائل انه بنحو العلية ان نفس الاتيان علة وان كان المحقق لعليته الدليل وغرض القائل انه بنحو الكشف والدلالة ان السبب في الحقيقة هو المحقق لعلية الاتيان لا ذاته إذ ليس لذاته هذا الوصف لولا الدليل وقد انقدح لك ان النزاع في كلا المقامين يكون صغرويا لو كان معنويا إذ لا فرق بين امره والامر الآخر في ان المحقق لعلية الاتيان للاقتضاء هو الدليل الدال على كيفية التعلق وانه هل هو بنحو يستقل العقل بان الاتيان علة للاقتضاء أو لا يستغل
( ثالثها
) ان ( الاجزاء هاهنا بمعناه )
( لغة وهو الكفاية وان كان يختلف ما يكفى عنه فان الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي يكفى فيسقط التعبدية ثانيا ) فالكفاية تكون عنه ( و ) بالمأمور به ( بالامر الاضطراري أو الظاهري الجعلى يكفى أيضا فيسقط به القضاء لا انه ) مختلف المعنى لغة واصطلاحا و ( يكون هاهنا اصطلاحا بمعنى اسقاط التعبد أو القضاء فإنه بعيد جدا ) وتعريفهم له بذلك انما كان لأنه هو الأثر المترتب عليه في محل الكلام
( رابعها الفرق
) ( بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار )