من العقاب كالطاعة وعدمها وما أشبه ذلك والارشاد إلى الواجب أو المستحب كل بحسبه ( فافهم تتمه بناء على القول بالفور فهل ) هو على الفور فلا محل للفعل بعده أو ( قضية الامر ) التراخي في الفورية بمعنى ( الاتيان ) به ( فورا ففورا ) فيكون المكلف ( بحيث لو عصى لوجب عليه الاتيان به فورا أيضا في الزمان الثاني أولا ) يكون بهذه الحيثية ( وجهان مبنيان على أن مفاد الصيغة على هذا القول هو وحده المطلوب بها ) فيكون الفور لا فور بعده ( أو تعدده ) فيجب ثانيا فورا وهكذا ( ولا يخفى انه لو قيل بدلالتها على الفورية لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدده فتدبر جيدا )
( الفصل الثالث
) اختلفوا في ( ان الاتيان بالمأمور به على وجهه )
هل ( يقتضى الاجزاء ) أولا بعد تسليم اقتضائه ( في الجملة بلا شبهة )
( وقبل الخوض في تفصيل المقام وبيان النقض والابرام ينبغي تقديم أمور
)
يتضح بها المرام
( أحدها الظاهر أن المراد من وجهه في العنوان هو النهج
)
والطريق ( الذي ينبغي ان يؤتى به على ذاك النهج شرعا وعقلا مثل ان يؤتى به بقصد التقرب في العبادة لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا فإنه عليه يكون على وجهه فيدا توضيحيا ) لأنه لا يكون له هذا الوصف إذا لم يكن على وجهه وكيفيته ( وهو بعيد ) قال أيده اللّه تعالى ( مع أنه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع بناء على المختار كما تقدم من أن قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلا ) ومن قيود المأمور لا ( من قيود المأمور به شرعا ) وفيه انه لا يلزم ذلك ضرورة ان تحقق الاتيان بالمأمور به بوصفه العنواني في كل من الواجبات بحسبه والاتيان الغير المقصود به الطاعة في التعبديات ليس باتيان للمأمور به فهو من قيود المأمور به بعد الفراغ عن كونه اتيانا جامعا لشرائطه فاقدا لموانعه فالاتيان بالمأمورية لا على وجهه تارة يكون لخلل في ذات المأمورية وأخرى لخلل في اتيانه هذا مع أنه يمكن ان يكون بهذا المعنى من قيود الاتيان لا من قيود الماتى به فيكون قيدا احترازيا عاما لكل مورد إلّا انه خلاف ظاهر العبارة في الجملة فيصح ان يراد بالوجه هذا المعنى ( ولا ) يصح ان يراد به ( الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب ) من الوجوب