صحة ذلك وحسنه وان تعدد بنفسه إلى ما لا يحصى واتحد امتثال مقدمته وهي الاتيان به اليه بعد شرائه الثالث ان يشترى له ثوبا ويأتيه به ويضعه امامه ثم يمضى ويأتي بأحسن منه ويضعه حوله وهكذا ليختار المولى أحسنها ولا ينبغي الاشكال في صحته وان تعدد في نفس الشراء ومقدمته لوجود مناط النحو السابق فيه وكونه في الأول دفعيا مطلقا وفي الثاني دفعيا بحسب المقدمة لا ذيها وفي الثالث تدريجيا مطلقا لا يوجب تفاوتا في حسنه عند العقل وهذا بعينه موجود مع احتمال الأحسنية بل مع المساواة وغاية ما يتصور مانعا معها كون التبديل لغوا وعبثا لا كون الامتثال متعددا وكما كان للامر مع اتحاد غرضه وهو اللبس ان يأمر بألف امر مأمورا واحدا باتيان الثوب قبل ان يحصل أصل الغرض أو بأمر واحد الف مأمور ليختار أحسن ما يؤتى به كذلك للمأمور بالامر الواحدان يمتثل على نحو البدل الف مرة لتلك العلة وهذا أوضح من أن يخفى والسر في الجميع سيأتي قريبا ان شاء اللّه تعالى وقد عرفت مما حققنا في افعال العباد أن جميع التكاليف الشرعية من هذا القبيل لا بمعنى ان الغرض المترتب على المأمور به عائد فيها إلى الامر كما في هذه الأوامر بل ذات الغرض عائدة إلى المأمور إلّا ان ترتبه على المأمور به بيد الامر فما اتضح فيه الترتب وعدمه فهو واضح وما جهل الحال فيه واختلفت محصلاته في مراتب الحسن فهو من ذلك القبيل كالصلاة وما أشبهها
( المبحث التاسع الحق انه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي
)
نعم قضية اهمالها أو اجمالها الاقتصار على الفور لأنه القدر المتيقن ( وقضية اطلاقها جواز ) هما معا لا خصوص ( التراخي ) كما افاده دام ظله وان كان مظهر الثمرة جوازه خاصه ( والدليل عليه تبادر طلب ايجاد الطبيعة منها بلا دلالة ) وضعية على مطلق الزمان فضلا عن الدلالة ( على تقييده بأحدهما ) نعم له الدلالة الالتزامية العقلية على زمان ما ( فلا بد في التقييد ) لهذا المدلول الالتزامي ( من دلالة أخرى كما ادعى ) في كلام القائل بالفور من ( دلالة غير واحد من الآيات على الفورية وفيه منع ضرورة ان سياق آية
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
وكذا آية
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
انما هو البعث ) الارشادى