تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( على التكرار فلا يخلو الحال ) من أحد امرين ( فاما ان لا يكون هناك اطلاق الصيغة في مقام البيان بل ) هي ( في مقام الاهمال أو الاجمال فالمرجع ) على هذا التقدير ( إلى الأصل ) والأصل عدم سقوط الامر بالاتيان بالمأمور به في ضمن الافراد للشك في جوازه أو الأصل عدم جواز الاتيان بالأكثر والاقتصار على القدر المتيقن بل الأصل براءة الذمة من التكليف بالاتيان أكثر من مرة ( واما ان يكون اطلاقها في ذاك المقام ) وحينئذ ( فلا اشكال في الاكتفاء بالمرة في الامتثال وانما الاشكال في جواز ان لا يقتصر عليها فان لازم اطلاق الطبيعة المأمور بها هو الاتيان بها مرة أو مرارا لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى والتحقيق ان قضية الاطلاق انما هو جواز الاتيان بها مرة ) ودفعه ( في ضمن فرد أو ) في ضمن ( افراد ) لأنه نحو وجود للطبيعة دفعه ( فيكون ايجادها في ضمنها نحو من الامتثال كايجادها في ضمن الواحد ) فهذا ما أردناه من اقتضاء الاطلاق لا جواز الاتيان بها مرة أو مرات بمعنى دفعة أو دفعات ( فإنه مع الاتيان بها مرة ) بهذا المعنى ( لا محاله يحصل به الامتثال ويسقط به الامر فيما إذا كان امتثال الامر علة تامة لحصول الغرض الأقصى بحيث يحصل بمجرده فلا يبقى معه مجال لاتيانه ثانيا ) سواء كان بداعي امتثال آخر فيكون امتثالين لامر واحد ( أو بداعي ان يكون الاتيانان امتثالا واحدا لما عرفت من حصول الموافقة باتيانها وسقوط الغرض معها وسقوط الامر بسقوطه فلا يبقى مجال لامتثاله أصلا واما إذا لم يكن الامتثال علة تامة لحصول الغرض كما إذا امر المولى بالماء ليشرب أو يتوضأ فاتى به ولم يشرب أو لم يتوضأ فلا يبعد صحة تبديل الامتثال باتيان فرد آخر أحسن منه بل مطلقا كما كان له ذلك قبله على ما يأتي بيانه في الاجزاء ) قلت تبديل الامتثال يقع على انحاء الأول ان يقول المولى لعبده اشتر لي ثوبا فيمضى العبد ويشترى عددا من الثياب صفقة ليختار المولى أحبها اليه ولا اشكال في صحة ذلك وحسنه وان انحل إلى الف امتثال بسبب نسبته إلى كل فرد من الأثواب الثاني ان يشترى ثوبا ثم يراه غير لائق بمولاه فيشترى الثاني وهكذا ثم يجيء بها دفعه إلى مولاه ولا ريب في