المركب مادة وهيئة غير لحاظ كل من حيث هو كما هو واضح ( فعليه يمكن دعوى اعتبار المرة أو ) التكرار في مادتها كما لا يخفى فانقدح لك بما ذكرنا معنى الجواب والسؤال المذكورين بقوله أيده اللّه تعالى ( ان قلت وما معنى ما اشتهر ) بين النحات ( من كون المصدر أصلا في الكلام قلت مع أنه محل الخلاف ) في انه هو الأصل للفعل أو الفعل أصل له ( معناه ان الذي وضع أو لا بالوضع الشخصي تم بملاحظته وضع ) وضعا ( نوعيا أو شخصيا ساير الصيغ التي تناسيه مما جمعه معه ) اى من صيغة جمعها مع المصدر ( مادة لفظ ) كاضرب مثلا ( متصور في كل ) من الموارد التي هي من المجمع ( منها ومنه بصورة ومعنى كذلك ) اى كالصورة مركب من معنى المادة والهيئة ( هل هو المصدر أو الفعل فافهم ثم المراد بالمرة والتكرار هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والافراد ) ربما استظهر بعض اختصاص النزاع بالأول ( والتحقيق ) انهما صالحان ( ان بقعا بكلا المعنيين محلا للنزاع وان كان لفظهما ظاهرا في المعنى الأول ) كما استظهر ذلك المخصص إلّا ان وجود القرائن في كلماتهم على التعميم يرفع هذا الظهور واما ما استند اليه هذا البعض مؤيدا للتخصيص من أن ظاهر تعدد المباحث وتعدد عناوين المسائل كون كل من المسألتين لا علقة لها مع الأخرى ولو كان المراد بالمرة هنا الفرد أو الافراد لكان من متعلقات المسألة الآتية وهي مسئلة ان متعلق الأمر الطبيعة أو الفرد اما على القول بالطبيعة فواضح لان الكلام فعلا فيه فلا يحتاج بيانه إلى تكرار واما على القول بالفرد فيقال انه على هذا التقدير هل المتعلق الفرد أو الافراد ولا منافاة بين كون المتعلق الفرد لا الطبيعة وكون المراد المتعدد من الفرد لا الواحد كما توهمه الحاجبى وحكم بعدم التوازن بين هذين القولين إذا المراد الفرد في الجملة في قبال الطبيعة لا الواحد فهو مسلم لو كان النزاع في هذه المسألة منحصرا بأحد المعنيين للمرة فيكون على تقدير كونها بمعنى الفرد لا استقلال لها اما إذا كانت محلا للنزاع بكلا معنييها فالحاق حال كونها بمعنى الفرد بهذا البحث والعنوان انسب من فصله وادراجه في عنوان تلك المسألة كما هو واضح بأدنى تأمل هذا مضافا إلى ما افاده المصنف دام ظله
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 163
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١٦٣