تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الأربعة محتاجة في تعيين أحدها إلى قرينة ووقوعه بعد الحظر لا قرينة فيه على خصوص الخاصة أصلا بل قرينية سبق الاحكام على عودها بعد النهى مطلقا أقوى من قرينية الوقوع بعد الحظر على ذلك

( المبحث الثامن الحق ان صيغة الامر مطلقا

) هيئة ومادة ( لا دلالة لها على المرة ولا ) على ( التكرار فان المنصرف عنها ليس إلّا طلب ايجاد الطبيعة المأمور بها فلا دلالة لها على أحدهما لا بهيئتها ولا بمادتها واما الاكتفاء بالمرة فإنما هو لحصول الامتثال بها في الامر بالطبيعة كما لا يخفى ثم لا يذهب عليك ان الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام والتنوين لا يدل إلّا على الماهية على ما حكاه السكاكى لا يوجب كون النزاع هاهنا في الهيئة كما في الفصول فإنه منه غفلة وذهول عن أن ) الاتفاق على ( كون المصدر كذلك لا يوجب الاتفاق على أن مادة الصيغة لا تدل الا على الماهية ضرورة ان المصدر ليس مادة لسائر المشتقات بل هو صيغة مثلها كيف وقد عرفت في باب المشتق مباينة المصدر وساير المشتقات بحسب المعنى فكيف ) تدعى انه ( بمعناه يكون مادة لها ) قلت الظاهر بحسب متعارف أوضاع هذه الأمور ان حال المصدر وحال اسم الجنس سواء فكما جعل هناك اسم الجنس أصلا ومعناه مطلق الماهية فإذا لحقه التنوين دل على فرد منها أو الألف والنون فعلى فردين وهكذا في جميع اللواحق مع أن في صحيح الاستعمال من مبدأ الوضع إلى الآن لم يستعمل الا الملحق به أحد هذه الأمور ما خلا نادر من الموارد فكذلك المصدر فإنه كاسم الجنس فإذا لحقته هيئة الماضي دل على شيء أو هيئة المستقبل دل على شيء آخر وهكذا فتكون الهيئات المختلفة كلواحق اسم الجنس المختلفة وان كان وضع الجميع في عرض واحد إلّا ان ذلك يستكشف في المقامين من النظر إلى أن هناك معنى واحد تعتور عليه أمور مختلفه فيسمى ذلك أصلا والباقي فرعا فالمصدر وان اخذ بمعناه مادة لها إلّا انه مع ذلك لا يصحح ما في الفصول لجواز ان يراد به حين كونه مادة غير ما يراد به حين كونه وحده كما في اسم الجنس والاتفاق المذكور لا يدل حينئذ على شيء لاختصاصه بصورة خلوه من كل شيء فلا دخل له بصورة لحوق الهيئات له ولا ينافي ذلك كون معنى الهيئة من حيث هي لا ربط له بالمرة والتكرار ضرورة ان لحاظ
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 162 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي