شئ أو شرطيته للمأمور به ( ودخل الجزء والشرط فيه وان كان كذلك إلّا انهما قابلان للوضع والرفع شرعا ) اما بنفسهما بناء على قبولهما للجعل أو بمنشإ انتزاعهما بناء على عدمه ( فبدليل الرفع ولو كان أصلا يكشف ) ويستكشف ( انه ليس هناك امر فعلى بما يعتبر فيه المشكوك يجب الخروج عن عهدته عقلا بخلاف المقام فإنه علم بثبوت الامر الفعلي ) وانما شك في كيفية الخروج عن عهدته ( كما عرفت ) قلت فيه ان وجوب الطاعة وما يتوقف عليه تحقق مفهومها من المستقلات العقلية التي ليس للشرع مدخل فيها فلو ورد اعتبار شئ فيها تعبدا مما لا يستقل العقل باعتباره كشف ذلك عن وجود خصوصية في الامر أو المأمور به على نحو لا يمكن نحصلها الا بهذا النحو من الإطاعة بمعنى ان طاعة هذا الامر المشتمل على خصوصية كذا هو هذا النحو وغيره لا يكون إطاعة فيكون اعتبار شيء فيها حينئذ عبارة عن اعتبار جزء أو شرط في المأمور به أو خصوصية في الامر وعلى هذا فالمقامان من واد واحد ضرورة رجوع الامر في ذلك إلى الشرع وقبوله للوضع والرفع فيعود الشك فيه إلى الشك في أصل التكليف على هذا النحو الذي تكون اطاعته بهذه الصورة الخاصة والذي لا يرجع فيه إلى البراءة مطلقا هو ما إذا علم الامر ومتعلقه تاما من جانب الشارع وكان الشك في المحصل ومرجعه إلى حكم العقل مستقلا فتكون الطاعة كالاستطاعة عقلية فيما علمت جهات الامر وشك في كيفية الخروج عن عهدته بحسب الطاعة وشرعيه فيما احتمل دخل شيء يكون اطاعته على وجه لا يستقل العقل بحكمه ( فافهم )
( المبحث السادس قضية اطلاق الصيغة
)
هيئة في الامر ( كون الوجوب نفسيا ) لا غيريا و ( تعينيا ) لا تخييريا و ( عينيا ) لا كفائيا ومطلقا لا مشروطيا وحينيا لا فوريا ولا تراخيا كما أن قضية لحاظ اطلاق المادة منضما إلى اطلاق الهيئة يقتضى كونه تنجيزيا لا تعليقيا وطبيعيا لا وحدانيا مطلقا ولا تكراريا ( لكون كل واحد مما بقابلها يقتضى تقييد الوجوب وتضييق دائرته فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه فالحكمة تقتضى كونه مطلقا ) غير مقيد بشيء