تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
يفرق الحال بين تعدده ووحدته إلّا ان هذا اللحاظ المشخص للماهية ذهنا الموجب لكون المعنى في ظرف الذهن جزءا حقيقيا لا يعقل تشخص المفهوم به في الخارج ( ولا يكاد يكون مأخوذا في مفهوم المستعمل فيه ) لان اخذه في المفهوم كذلك فرع امكان تحققه من حيث هو بحسب الوجود الخارجي وهو غير معقول لان المعنى المستعمل فيه لا بد وان يكون ملحوظا للمستعمل حال الاستعمال وقد فرضناه بحسب الوجود الذهني مقيدا بهذا اللحاظ فإن كان بحسب الوجود الخارجي مقيدا أيضا فاما ان يكون اللحاظ الاستعمالي عين اللحاظ المأخوذ قيدا في المستعمل فيه أو غيره وعلى الأول فيلزم الدور وهو واضح وعلى الثاني يلزم عدم كون المستعمل فيه مقيدا باللحاظ قبل الاستعمال لا ذهنا ولا خارجا لأن المفروض كما عرفت ان هذا القيد في المستعمل فيه بحسب الوجود الذهني لم ينشأ ويوجد الا بهذا اللحاظ الاستعمالي وقد قرضنا ان هذا بعينه هو المأخوذ قيدا في الوجود الخارجي ففرض كونه غيره يلزمه ما ذكرناه أو تعدد القيد المشخص بحسب الوجودين في آن واحد في عرض واحد وهو غير معقول وإلى ما ذكرنا أشار المصنف بقوله ( وإلّا فلا بد من لحاظ آخر متعلق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ بداهة ان تصور المستعمل فيه مما لا بد منه في استعمال الالفاظ وهو كما ترى ) هذا كله ( مع أنه ) مع عدم تعقل تشخص المفهوم به وعدم تعقل وجوده في الخارج ( يلزم بالضرورة ان لا يصدق على الخارجيات ) لان الابتداء الآلي الربطي بما هو كذلك كالانسان الكلى فيمتنع صدقه بما هو كذلك على الموجودات الخارجية ( لامتناع صدق الكلى العقلي عليها حيث لا موطن له الا الذهن ) فإذا امتنع صدقه ( امتنع امتثال ) الامر به في ( مثل سر من البصرة ) إلى الكوفة لعدم وجود السير والبصرة والكوفة المقيدة في الخارج ( إلّا بالتجريد والغاء الخصوصية ) وهو كما ترى هذا كله ( مع أنه ) لو سلمنا فلنا ان نجيب بالنقض ونقول ( ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف الا كلحاظه في نفسه في الأسماء وكما لا يكون هذا اللحاظ ) اى لحاظ كونه في نفسه ( معتبرا في المستعمل فيه فيها ) اى في الأسماء