تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
مدعيا ان معنى قولنا الموضوع له أو المستعمل فيه خاص انما هو بالنسبة إلى كلى فوقه وهو مفهوم الابتداء العام الغير المتخصص بمكان لا بالنسبة إلى ما تحته وهو كما ترى اما أولا فلانه خروج عن الفرض ظاهرا واعتراف بالمطلوب في الجملة واما ثانيا فلان تلك الخصوصية التي توهموا تقييد الموضوع له أو المستعمل فيه بها ان كانت صالحة للتقييد كان المعنى لا محالة جزئيا خارجيا حقيقيا وان لم تصلح لذلك كان المعنى هو المفهوم العام الكلى فالقول بوضعها للكلى من جهة الجزئي من أخرى تحكم بحت لا نرتضيه إذ لا دليل يقتضيه ( وان كانت ) تلك الخصوصية المتوهمة ( هي الموجبة لكونه اى المعنى جزئيا ذهنيا ) فهو مسلم ( حيث إنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا ) ويخرج عن كونه اسميا ( إلّا إذا لوحظ حاله ) وعرضا ( لمعنى آخر ومن خصوصياته القائمة به ) كمفهوم البصرة والكوفة في المثال المتقدم ( ويكون حاله كحال العرض ) في عدم استقلاله بنفسه وعدم وجوده الا بوجود غيره ( فكما لا يكون ) الغرض ( في الخارج الا في الموضوع كذلك هو ) اى المعنى الحرفي ( لا يكون في الذهن الا في مفهوم آخر ) كما مثلنا ( ولذا قيل في تعريفه ) اى الحرف ( بأنه ما دل على معنى في غيره فالمعنى ) الحرفي على هذا ( وان كان لا محاله يصير جزئيا بهذا اللحاظ الآلي ) لأنه يكون معنى آليا لوحظ ربطا بين المتعلقات فماهية الابتداء ومفهومه قد تشخصا بحسب الوجود الذهني بهذا اللحاظ فلا يعقل مع هذا التشخص صدقه على فرد آخر كما لا يعقل صدق الماهية لتشخصه في الخارج على غير مورد المتشخص وإلّا لم يكن مشخصا هف فلو قال القائل سر من البصرة وكرره الف مرة كان كل فرد في الاستعمال اللاحق غيره في الاستعمال السابق بحسب الوجود الذهني لعدم امكان صدق المفهوم المقيد باللحاظ في الاستعمال الأول على غيره فيحتاج في الثاني إلى لحاظ آخر مشخص وهلم جرا فاللحاظ الأول لا يكون أولا إلّا ( بحيث يباينه ) اللحاظ الثاني ( إذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أولا ) بان كرر العبارة الأولى بعينها ( ولو كان ) المستعمل ( اللاحظ واحدا ) لوجود المناط فلا