تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الطوارى الخارجية عليها فاعتبروها تارة لا بشرط وتارة بشرط لا وأخرى بشرط شيء ( وصاحب الفصول رحمه اللّه حيث ) نظر إلى كلامهم في الماهية ظن أن كلامهم في المشتق والمبدا من هذا الباب و ( توهم ان مرادهم انما هو بيان الفرق بهذين الاعتبارين ) وهما لا بشرط وبشرط لا بين المشتق والمبدا ( بلحاظ الطوارى والعوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد ) وهو معروض هذه الطوارى العارضة كما كان الامر في الماهية على هذا النهج وحسب أنهم أرادوا ان نفس المبدا كالعلم مثلا إذا لوحظ من حيث الحمل الطاري عليه بشرط لا لم يصح حمله وإذا لوحظ لا بشرط وصار مدلولا لعالم صح حمله ( فاورد عليهم بعدم استقامة الفرق ) المذكور ( بذلك لأجل ) انه إذا قيل زيد عالم أو متحرك لم نرد بزيد الذات وصفة العلم أو الحركة وانما نريد به الذات وحدها ومعه فلا اشكال في ( امتناع حمل العلم والحركة على ) زيد مع إرادة ( الذات ) خاصه من لفظه ( وان اعتبر لا بشرط ) لتغايرهما وجودا وأنت خبير بما فيه فإنهم لم يريدوا ان هذين الاعتبارين علة تامة لصحة الحمل وعدمه بل غرضهم بيان عدم المانع في المشتق ووجوده في المبدا قال في الشوارق بعد ان بين المراد من الجزء المحمول وانه بشرط لا جزء ولا بشرط محمول ما هذا لفظه والمراد من لا بشرط وبشرط لا في الاجزاء المحمولة ليس بالقياس إلى اى شيء كان بل بالقياس إلى ما يمكن ان يضاف اليه ويصير متحد الوجود به انتهى وهذا بخلاف ما ذكروه في الماهية فان اعتبارها لا بشرط تمام المقتضى لصدقها على ما تحتها ( و ) قد ( غفل ) قدس سره ( عن أن المراد ) لهم هو ( ما ذكرنا ) من أن مادة المشتق بهذه الهيئة الخاصة لا إباء لها بحسب المفهوم عن الحمل كما ترى من صحة زيد عالم بالضرورة باي نحو حمل وان مادة المبدا بهذه الهيئة الخاصة آبية بمفهومها عنه وهذا معنى لا بشرط وبشرط لا في هذا المقام فيكون نظرهم ان عالم من حيث صلوح مفهومه للحمل كالجنس والفصل الملحوظين لا بشرط وان مبدأه في عدم صلوحه له كالجنس والفصل الملحوظين بشرط لا ( كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 115 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي