النسبة بنحو من الاتحاد بين الموضوع والمحمول وهو حاصل هذا ( مع وضوح عدم ) اخذ المجموع و ( لحاظ ذلك ) شيئا واحدا ( في التحديدات وسائر القضايا في طرف الموضوعات بل لا يلحظ في طرفها الا صرف معانيها ) ومصاديقها ( كما هو الحال في طرف المحمولات ولا يكون حملها عليها إلّا بملاحظة ما ) تحقق فيها من ملاك الحمل الذي عرفته مما ( هما عليه من نحو من الاتحاد ) ولو كانت الوحدة عرضية ( مع ما هما عليه من المغايرة ولو بنحو من الاعتبار ) وذلك حيث تكون الوحدة شخصية ثانيها ما ذكره من أن البدن والنفس معنى للانسان فان اعتبرا بشرط لا لم يصح الحمل وان اعتبرا متحدين وبلا شرط صح الحمل فيقال الانسان جسم أو ناطق وفيه أولا ان اعتبار المحسوس والمعقول في الخارج شيئا واحدا اما بتجريد المحسوس أو بتجسيم المعقول وكلاهما باطل ولا ثالث وثانيا ان التعبير بالجسم عن البدن وبالناطق عن النفس في اخذهما لا بشرط فاسد إذ ليس معنى اخذ الشئ لا بشرط ادخاله تحت كلى أعم أو أخص فان البدن أخص من الجسم والناطق أخص من النفس فلا يكون اخذ الجسم والناطق محمولين اخذا للبدن والنفس بلا شرط لما عرفت من أن الاخذ بشرط لا ولا بشرط معروضهما واحد غاية الأمر انه ان اعتبر بشرط لا كان خارجيا أو لا بشرط كان عقليا وطريق اخذ البدن والنفس لا بشرط ان يقال البدن ذو نفس يحصل حد الانسان المؤلف من جنسه وهو البدن وفصله وهو هيئة تلبسه مع النفس وتلبس النفس معه كما قال أهل المعقول في اجزاء السرير المركب انه إذا اخذت لا بشرط قيل الخشب ذو هيئة مخصوصة يحصل حد السرير المؤلف من جنسه وهو الخشب وفصله وهو الهيئة المخصوصة المأخوذة كذلك ومن راجع كلمات أهل المعقول يتضح له ما ذكرناه ثالثها انه يلزم مما ذكره عدم مطابقة الحدود لمحدوداتها ضرورة ان المحدود زاد فيه لحاظ اعتبار معناه الخارجي واحدا وليس الحد مشتملا على بيان المحدود بما هو واحد اعتبارا بل بما هو وفي نفسه وليس هو في نفسه الا واحدا خارجا ولو قال إن اجزاء الحد لم يصح حملها الا لاعتبارها مع المحدود واحدا فيتطابقان
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 118
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١١٨