( صادقه لا بملاحظة ثبوتها ) اى تلك الجهة ( له واقعا أو عدم ثبوتها له كذلك وإلّا كانت الجهة منحصرة بالضرورة ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب بلحاظ الثبوت وعدمه واقعا ضروريا ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول وبالجملة الدعوى هو انقلاب مادة الامكان ) وتبدلها ( بالضرورة فيما ليست مادته واقعا في نفسه وبلا شرط غير الامكان ) لا صيرورة الممكنة ضرورية فيما ليست مادته واقعا على هذا التقدير غير الضرورة إذ لا محذور في ذلك بعد مطابقته للواقع هذا إذا لوحظ بشرط ثبوته في الواقع فعلا واما إذا لوحظ الواقع في كيفية ثبوت الموجه له أمكن ان يكون ضروريا وممكنا وغير ذلك من ساير الجهات ولزم ما قلنا من الاحتياج والتسلسل ( وقد انقدح بذلك ) كله ( عدم نهوض ما افاده ) في الفصول ( بإبطال الوجه الأول كما زعمه قده ) حيث قال بعد ما ذكر وجه النظر ما نصه ولا يذهب عليك انه يمكن التمسك بالبيان المذكور على ابطال الوجه الأول أيضا لان لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما أيضا ضروري ولا وجه لتخصيصه بالوجه الثاني انتهى كلامه ( فان لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما انما يكون ضروريا مع اطلاقهما لا مطلقا ولو مع التقييد إلّا بشرط تقيد المصاديق به أيضا وقد عرفت حال الشرط ) وتوضيح كلام الفصول انه لا وجه لقصر المحقق الشريف لزوم انقلاب الممكن ضروريا على ما لو أريد مصداق الشيء بل لو أريد المفهوم ثبت فيه هذا اللزوم لان المحمول حينئذ على زيد هو مفهوم الشيء وثبوت مفهوم الشيء لمصاديقه ضروري واما توضيح عدم نهوضه فهو ان مفهوم الشيء ثبوته ضروري إلّا انه ليس هو المحمول في قولك الانسان ناطق أو ضاحك بل المحمول مفهوم شيء له النطق أو الضحك ولا يجب ان يكون ذلك ضروريا إلّا بشرط تقيد المصاديق به وثبوته لها واقعا وقد عرفت ان نسبة المحمول في الموجهات لا ينظر فيها إلى الشرط المذكور فافهم ويحتمل ان يكون مراد الشريف انه إذا أريد مفهوم الشيء يلزم تاليان فاسدان وإذا أريد المصداق فواحد فإرادة المفهوم تشارك المصداق دون العكس وانما خص الأول بالأول ليذكر الثاني على عمومه وقد ذكره كذلك بعموم العلة ألا ترى انه علل لزوم الانقلاب بان الشيء الذي له الضحك وكان الأنسب بخصوصية
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 112
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١١٢