على الانسان لتحقق الاتحاد المصحح للحمل فقد تحقق مما قررنا ان حمل أحد المتغايرين بالوجود على الآخر بالقياس إلى ظرف التغاير لا يصح إلّا بشروط ثلثه اخذ المجموع من حيث المجموع واخذ الاجزاء لا بشرط واعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع انتهى كلامه رفع مقامه وفيه انظار عديدة أحدها ما ذكره من الضابط لصحة الحمل فان الذي صرح به أهل المعقول قولا واحدا وكان من المسلم فيما بينهم ان الهوهو أي الحمل الايجابي يستدعى نحوا من الاتحاد ونحوا من التغاير من غير فرق بين انحاء الاتحاد ذاتا ووجودا وجنسا وان كان جنس الأجناس ونوعا كذلك وفصلا بما يناسب جنسه وعرضا خاصا وعاما بل ونحو الاتحاد شخصا كزيد زيد مع تكثر الجهة ليحصل التغاير من وجه قال المحقق الطوسي في التجريد بعد ان ذكر الوحدة واقسامها التي سمعتها بالنسبة إلى معروضها ما نصه والهوهو على هذا النحو انتهى وبذلك صرح من قبله ومن بعده والاتحاد في غير الذاتي انما يكون بحسب الاجزاء العقلية المنطبقة على الخارج لا بحسب الأجزاء الخارجية مثلا إذا قلت الانسان حيوان ناطق فالحيوان بشرط لا مادة والناطق بشرط لا صورة ولا يصح حمل أحدهما على الآخر ولا حملهما على الانسان لتغايرهما ذاتا ووجودا فهما جزءان خارجيان فان اعتبرا لا بشرط فهما جزءان عقليان في ظرف الحد وتمام الحقيقة في ظرف الخارج فالمصداق الخارجي هو انسان وحيوان وناطق وهذا معنى الاتحاد الحملى من غير حاجة إلى ( ملاحظة التركيب بين المتغايرين واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا بل يكون لحاظ ذلك مخلا لاستلزامه المغايرة ) بين المحمول والموضوع ( بالجزئيّة والكلية ) ضرورة ان الموضوع حسب الفرض مركب من مجموع الاجزاء والمحمول كل جزء منها بنفسه وفساده غنى عن البيان هذا مضافا إلى ما عرفت من عدم صحة حمل الجزء بلحاظ الخارج وان أراد انه جزء عقلي ومصداق تام في ظرف الخارج لاعتبار المجموع من الحيوانية والناطقية واحدا ففيه ان مصداق الانسان يصدق عليه الحيوان خارجا ويتحد معه وحدة جنسيه من غير حاجة إلى هذا الاعتبار كما لا يخفى ومن الواضح كما عرفت ان ملاك الحمل لحاظ
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 117
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١١٧