تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
هذا اللزوم للتقدير المذكور التعليل بان مصداق الشيء لا بان الشيء فتدبر فيه وكيف كان فقد عرفت تحقيق الجواب قال المصنف دام ظله ( ثم إنه ) اى الشريف ( لو جعل التالي في الشرطية الثانية ) وهي ما لو أريد مصداق الشيء لا مفهومه ( لزوم اخذ النوع في الفصل ضرورة ) ان المحمول حينئذ هو مصداق شيء له النطق و ( مصداق الشيء الذي له النطق هو الانسان كان أليق بالشرطيّة الأولى ) وانسب لأنه يكون قد اخذ المصداق في قبال المفهوم ولزوم دخول النوع في الفصل في قبال لزوم دخول العرض العام فيه ( بل كان أولى لفساده مطلقا ولو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي ضرورة بطلان اخذ الشيء في لازمه وخاصته ) بخلاف التالي في الشرطية الأولى لابتناء فساده عند المصنف دام ظله على كون الناطق فصلا حقيقيا كما عرفته وعرفت ما فيه وفيه ان ذلك يتم لو كان المراد من المصداق في الشرطية الثانية مفهوم المصداق اما إذا كان المراد مصداق المصداق الخارجي إذ هو الذي جعل في قبال إرادة المفهوم فلا يتم قطعا إذ ليس النوع من المصاديق بل من المفاهيم كما لا يخفى فتأمل جيدا ( ثم إنه ) لا يخفى انا قد أقمنا الدليل على البساطة ولم نحتج إلى ما حققه الشريف وقد يقال ( يمكن ان يستدل على البساطة بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل زيد الكاتب ولزومه ) اى التكرار ( من التركيب واخذ الشيء مصداقا أو مفهوما واضح ) قلت إن أريد لزوم تكرار لفظ الموصوف من التركيب فالتالي باطل قطعا وان أريد لزوم تكراره معنى فدعوى ضرورة عدمه في المثال وما أشبهه مصادرة واضحة ولو مثل بزيد كاتب كما في الفوائد كان الصق ولو قال في خصوص المثال الذي ذكره لزم تكراره أربعا بناء على التركيب كان أولى لوضوح تكراره بالموصول وبضمير الصلة المحذوف أيضا ( ارشاد لا يخفى ) عليك انك قد عرفت اجمالا من مطاوي هذه الكلمات ( ان معنى البساطة بحسب المفهوم وحدته ادراكا وتصورا بحيث لا يتصور عند تصوره الا شيء واحد لا شيئان وان انحل بتعمل من العقل إلى شيئين كانحلال مفهوم الشجر أو الحجر إلى شيء له الشجرية أو الحجرية مع )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 113 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي