( والصورة ) حيث قالوا إذا اعتبر الحيوان بشرط لا كان مادة وهو جزء خارجي من المركب ولا يصح حمله عليه ولا على جزئه الآخر لتباينهما في الوجود الخارجي وان اعتبر لا بشرط كان جنسا وصح حمله لاتحاده خارجا وان كان جزء عقليا إلّا انه جزء في الحد لا في الخارج وإذا اعتبر الناطق بشرط لا كان صوره وحاله كالمادة وان اعتبر لا بشرط كان فصلا وحاله كالجنس ( فراجع ) كلامهم في بحث عروض العموم ومضايفه لا جزاء الماهية الامر
( الأمر الثالث
) [ ملاك الحمل ]
حيث إنك قد عرفت ان المشتق بنفسه وبمفهومه لا يأبى عن الحمل فلا باس بالإشارة إلى ملاكه دفعا لما ربما يتوهم فيه فنقول ( ملاك الحمل كما أشرنا اليه هو الهوهوية والاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر ) فالمتحدان من وجه المتغايران من آخر يلزمهما الاثنينية فإن لم يكن اتحاد أصلا لزم حمل المتغايرين في الوجود وهو باطل وان لم تكن مغايرة أصلا ذهبت الاثنينية ولزم حمل الشيء على نفسه وهو باطل فملاك الحمل هو ما عرفت ( كما يكون بين المشتقات والذوات ولا يعتبر معه ) شيء آخر خلافا لصاحب الفصول قال قده ما لفظه والتحقيق ان حمل الشيء على شيء يستدعى ان يكون بينهما مغايره باعتبار الذهن في لحاظ الحمل واتحاد باعتبار الظرف الذي يعتبر الحمل بالقياس اليه من ذهن أو خارج ثم التغاير قد يكون اعتباريا والاتحاد حقيقيا كقولك هذا زيد والناطق حساس وقد يكون التغاير حقيقيا والاتحاد اعتباريا وذلك بتنزيل الأشياء المتغايرة منزلة شئ واحد وملاحظتها من حيث المجموع والجملة فيلحقه بذلك الاعتبار وحدة اعتبارية فيصح حمل كل جزء من اجزائه المأخوذة لا بشرط عليه وحمل كل واحد منهما على الآخر بالقياس اليه نظرا إلى اتحادهما فيه كقولك الانسان جسم أو ناطق فان الانسان مركب في الخارج حقيقة من بدن ونفس لكن اللفظ انما وضع بإزاء المجموع من حيث كونه شيئا واحدا ولو بالاعتبار فان اخذ الجزءان بشرط لا كما هو مفاد لفظ البدن والنفس امتنع حمل أحدهما على الآخر وحملهما على الانسان لانتفاء الاتحاد بينهما وان اخذا لا بشرط كما هو مفاد الجسم والناطق صح حمل أحدهما على الآخر وحملهما