تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وأمثاله لمصداق الشيء الذي هو الانسان بالامكان فكيف يعقل ان يكون ثبوت المقيد بالممكن ضروريا الاعلى وجه ستعرفه فيما يأتي من كلام الفصول في تنظيره فيما قاله هنا على أنه غير تام وثالثا ان ما ذكره في صورة عدم دخول القيد من انحلال القضية إلى قضيتين لا يكاد يصح إلّا إذا كان المقصود هو الاخبار عن الانسان بأنه مصداق شيء وانه له النطق فيكون الغرض ان يخبر عنه بشيئين مستقلين فيتعدد الاخبار معنى كما يتعدد صناعة ولفظا وليس الامر كذلك بل الامر في الاخبار بالخاصّة المركبة نضير الاخبار عن الرمان بأنه حلو حامض إذا أريد بيان انه مز في أنه خبر واحد حقيقي والتعدد اللفظي انما هو لاقتضاء الصناعة ذلك لا لتعدد القصد ولو كان الامر كما أفاد لزم التناقض في قولهم الرمان حلو حامض كما لا يخفى وقضية ان الأوصاف قبل العلم بها اخبار حق لكن اخبارها تابعة لما يقصد بها وحدة وتعددا ورابعا ان ما ذكره من الانحلال لا يكاد يتجه على تقدير إرادة المصداق لا المفهوم كما هو الفرض وتنقيح المسألة ان قولنا الانسان ضاحك ينحل عقد الوضع فيه إلى قولنا الانسان مصداق له الإنسانية بالفعل أو بالامكان وعقد الحمل إلى قولنا الضاحك مصداق له الضحك بالامكان فإذا أريد الحمل جعلنا الخبرين صفتين وقلنا المصداق الذي له الإنسانية بالفعل أو بالامكان مصداق له الضحك بالامكان وهذه ممكنة سواء كان المحمول هو المقيد بوصف التقييد أو المقيد مع قيده فلم تنحل هذه القضية مع لحاظ عقد الوضع فيها إلى أكثر من قضيتين فالقضية الثالثة وهي الانسان انسان التي جعلها ضرورية وجعل القضية منحله إليها وإلى أخرى ممكنة لا يعرف لها مأخذ لأنه مع لحاظ دخول التقييد لم تبق قضية أخرى يلحظ فيها القيد وحده ومع لحاظ القيد والمقيد معا لم تبق قضية أخرى يلحظ فيها ذات المقيد وبالجملة فما افاده من الانحلال غير سالم عن الاختلال ولعله لجميع ما ذكرنا أو بعضه أشار بالتأمل فعلم أن ما أجاب به في الفصول هو الصواب لكنه قده هو تنظر فيما افاده بقوله بعد ان ذكر ذلك ( وفيه نظر لان الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة وإلّا ) بان لم تكن مقيدة به واقعا ( صدق السلب بالضرورة )