( مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن بصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل بالضرورة انتهى ) موضحا في الجملة وهذا غريب من مثل هذا المحقق فان الذي اتفقت عليه كلمة أهل المعقول في بيان ما افادوه في تقسيم الموجهات وما أرادوه من كيفية اخذ الجهات هو ان القضية المشتملة على الموضوع والمحمول بنفسهما أو بقيودهما تارة توجه بالضرورة بمعنى ضرورة ثبوت المحمول للموضوع وأخرى بالامكان بالمعنى المذكور وهكذا وجعلوا الجهة من قيود المحمول بوصف كونه محمولا فالقضية ذات الموضوع والمحمول موجهة بجهة كذا ولم يجعلوا الجهة من قيود ذات المحمول فيكون المحمول هو المقيد بما هو مقيد أو هما معا فلا تتم القضية حينئذ الا بالجهة إذ لا محمول الا المقيد كيف ولو جعلوها كذلك لزم انقلاب كل قضية موجهة باي جهة كانت ضرورية ان كان المناط في ذلك صدقها وكذبها واقعا وهو فاسد جدا كما ستعرف أو احتياج الموجهات حينئذ إلى جهات آخر غير تلك الجهات والكلام في الجهات الثانية بعينه الكلام في الجهات الأولى وهلم جرا فيتسلسل فيبطل التوجيه رأسا مثلا إذا كان المحمول في زيد ضاحك بالامكان العام هو المقيد بالجهة فثبوت الضحك بالامكان العام لزيد يمكن ان يكون ضروريا فتكون ضرورية أو بالفعل فتكون مطلقة أو بالامكان فتكون ممكنة وهكذا ثم يجرى هذا الكلام بعينه في هذه الجهة الأخرى وهو واضح هذا واما فساد ما جعله مناطا لكونها ضرورية ( فلا يذهب عليك ان صدق الايجاب بالضرورة ) إذا اخذ المحمول ( بشرط كونه مقيدا به ) اى بالقيد الحاصل من الجهة واقعا ( لا يصحح دعوى الانقلاب إلى الضرورية ضرورة صدق الايجاب بالضرورة بشرط المحمول في كل قضية وان كانت ممكنة كما لا يكاد يضر بها صدق السلب كذلك بشرط عدم كونه مقيدا به واقعا لضرورة السلب بهذا الشرط ) فتكون ضرورة الايجاب والسلب تابعة للصدق والكذب ( وذلك ) كله فاسد ( لوضوح ان المناط في الجهات ومواد القضايا انما هو بملاحظة ان نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجهة باي جهة منها ومع آية ) جهة ( منها ) تكون ( في نفسها ) ومع قطع النظر عن الثبوت الواقعي
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 111
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١١١