تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بالتركيب والمقام من هذا القبيل وظاهرهم ان الضاحك خاصه بسيطه من كل جهة ( فتدبر جيدا ثم إن صاحب الفصول قال إنه يمكن ان يختار الوجه الثاني أيضا و ) نقول إن المراد مصداق شئ له النطق لا مفهومه ولا يرد عليه ما ذكره الشريف بل ( يجاب بان المحمول ليس مصداق الشيء والذات مطلقا بل مقيدا بالوصف ) وهو كونه له الضحك ( وليس ثبوته ) اى المحمول المقيد بالوصف المذكور ( للموضوع حينئذ بالضرورة لجواز ان لا يكون ثبوت القيد ضروريا ) والنتيجة تتبع اخس المقدمات فلا تكون القضية ضرورية مع كون جزء محمولها وقيده امكانيا انتهى موضحا ( ويمكن ان يقال ) عليه ( ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا بضر بدعوى الانقلاب فان المحمول ان كان ذات المقيد وكان القيد ) وهو له الضحك ( خارجا ) عنه ( وان كان التقييد ) به ( داخلا ) فيه ( بما هو ) اى التقييد ( معنى حرفى فالقضية لا محاله تكون ضرورية ضرورة ضرورية ثبوت الانسان الذي يكون مقيدا بالنطق للانسان وان كان المحمول ) هو ( المقيد به ) اى بالقيد ( بما هو مقيد ) يعنى ( على أن يكون القيد داخلا ) فيه ( فقضية الانسان ناطق تنحل في الحقيقة إلى قضيتين إحداهما قضية الانسان انسان وهي ضرورية والأخرى قضية الانسان له النطق وهي ممكنة وذلك ) اى وانما انحلت إلى قضيتين ( لان الأوصاف قبل العلم بها اخبار في المعنى ) كما إذا قلت رايت الرجل القائم أو رجلا قائما لمن لم يعلم بقيامه فان ذلك في المعنى اخبار منك له بقيامه ( كما أن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ) ضرورة انك إذا أخبرت بان زيد قائم صار هذا الخبر بعد العلم به من أوصاف زيد التي يعرف بها ( فعقد الحمل ينحل إلى القضية كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ وقضية ممكنة عند الفارابي فتأمل ) وفيه أولا انه قد جعل الكلام في الناطق ولزوم الانقلاب وعدمه انما هو في الضاحك وهو الخاصة وكأنه لعدم الفرق بينهما عنده لما أفاد من أنه أيضا خاصه وقد عرفت ما فيه وثانيا لو سلم فنقول ان ما ذكره لا يطرد بل لا يجرى إلّا في هذا المثال ضرورة ان ثبوت الضحك