تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
انهم وضعوه موضع الذاتي كما صرح به محققوهم لكنهم رتبوا عليه كل آثاره جمعا ومنعا كما لا يخفى على المتتبع لكلامهم واما ثانيا فلان ما ذكره لا يتأتى في المورد الذي كان فيه الناطق فصلا وهو قولهم الانسان حيوان ناطق فان ناطق في هذا التركيب صفة للحيوان وليس الشيء الذي له النطق من خواصه بل من خواص الانسان فيلزم في كل تعريف اما حذف الجنس لوقوعه حشوا أو تجريد الفصل عن الذات لفساد التعريف بضمها وكلاهما كما ترى اما الأول فلان الاقتصار عليه في التعريف يوجب ان لا يكون مانعا لان شيئا له النطق يشمل الملك والجن واما الثاني فقد عرفت وجهه مضافا إلى أنه رجوع إلى الالتزام بما قاله في الفصول قهرا وأما ثالثا فلان كون الناطق خاصة مخالف لصريح كلماتهم فإنهم ذكروا انه إذا سؤل عن الانسان اى شيء هو في ذاته صح الجواب عنه بالفصل القريب والبعيد والخاصة فيجاب بالناطق والحساس والنامي والقابل للابعاد وبالخاصّة وإذا قيل اى شيء هو في جوهره صح الجواب بالفصول المذكورة كلها ولم يصح الجواب بالخاصّة وهذا من الشواهد على صحة ما ذكرناه أولا عنهم واما رابعا فلان ما ذكره بقوله ولذا قد يجعل مكانه لازمان الخ لا شهادة فيه على ذلك لما عرفت من امكان ان يكون الناطق فصلا صناعيا متضمنا لفصل حقيقي فيقوم لا زمان مقامه من هذه الجهة لا من جهة انه خاصه والفصل الحقيقي شيء آخر لا يمكن التعبير عنه فان امكان جعل لازمين مكانه لا دخل له بكونه فصلا حقيقيا واما خامسا فلان ما ذكره من أن غاية ما يلزم هو دخول العرض العام في العرضي وهو الخاصة وان سلم عن محذور دخوله في الذات إلّا انه يلزم على ذلك انقلاب كل خاصه بسيطة مركبه وهو خلاف ما اتفقت عليه كل منهم من أن الضاحك خاصه بسيطه والطائر الولود خاصه مركبه لا يقال إن الخاصة المركبة ما كان كل من جزئيها عرضا عاما والبسيطة خلافها سواء كانت عرضا خاصا وحده أو مركبة من عام وخاص ضرورة ان وجود الخاص كاف فيه وضم العام اليه ضم الحجر إلى جنب الانسان لأنا نقول ذلك مسلم لو كان العرض العام لاحقا اما إذا كان سابقا وأريد جعله خاصه فلا يعقل الا