تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
قلت انما تنشأ المحاليّه من تعدّد اللحاظ وليس في الاستغراق الحكمي تعدّد لحاظى بل المتعدّد فيه الحكم خاصّة إذ ليس فيه الّا لحاظ واحد متعلق بصورة اجماليّة بسيطة ذات افراد عديده اعتبرت في التّصور وسيلة إلى تعلّق الحكم بافرادها وليست الافراد ملحوظة بنفسها كيف وقد تكون الافراد غير متناهية فلو كان كل فرد ملحوظا بحياله مستقلّا لكان للّاحظ لحاظات غير متناهية وهو محال قطعا وكذلك الحال في الوضع العام والموضوع له الخاص لا يكون الملحوظ الّا صورة اجماليّة اعتبرت مراة إلى معرفة حال الافراد على سبيل الاجمال واين هذا من محل الكلام الذي فرض فيه استعمال واحد في أكثر من معنى واحد على نحو الاستقلال الذي يرجع حاصله إلى لحاظات متعدّده متعلّقه بملحوظات عديدة في آن واحد وهذا ممّا يكون العقل والوجدان شاهدا على استحالته وجهة الفرق ان مقوّم الاستعمال هو اللّحاظ فالاستعمال في أكثر من معنى واحد على نحو الاستقلال لا ينفكّ عن تعدّد اللّحاظ وهذا بخلاف الحكم الاستغراقي والوضع فان اللّحاظ ليس من مقوّماتها بل يتوقفان عليه إذ ما لم يلحظ الشّى اوّلا لا يحكم عليه ولا يوضع له فإذا قيل أكرم كل عالم منشأ لوجوبات عديده متعلّقه بافراد العالم على سبيل الاستغراق فلا بدّ من أن يكون ذلك ملحوظا في مقام الاستعمال ولكنّه لا يلزم ان يكون بلحاظات متعدّده بل يكفى باللحاظ الواحد المتعلق بتلك الصّورة الاجماليّه ويكون توزيع الوجوبات على الافراد بدالّ اخر وهو أداة الاستغراق من لفظه كلّ ونحوها وكذلك الحال في الوضع