تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
فيه اختلال بعض اجزائه وشرائطه وليس هذا الا من جهة كونه موضوعا عندهم لمعنى عام يشترك فيه النّاقص والكامل وكذلك الشارع هذا ان قلت بثبوت الحقيقة الشرعيّة واما ان قلنا بكونها حقايق عرفيّة في معانيها فالامر أوضح إذ هي على هذا التقدير ليست الا كسائر الالفاظ العرفية الّتى لا فاوت ؟ ؟ ؟ الحال في اطلاقها على المسمّى بين نقصان المسمى وكماله كلفظ الكتاب مثلا فإنه يطلق على الكتاب التام الصّحيح وعلى النّاقص منه ورقة والمغلوط

ان قلت [ ليس الغرض من الأوضاع الا تعيين المسميّات ]

ليس الغرض من الأوضاع الا تعيين المسميّات والمسمّى الّذى يكون محلّ الحاجة اليه هو الصّحيح الموافق للغرض لا ما يعم الفاسد

قلت [ يجوز ان يكون الدّاعى للوضع للمعنى العام الشامل للافراد الصحيحة والفاسدة ]

يجوز ان يكون الدّاعى للوضع للمعنى العام الشامل للافراد الصحيحة والفاسدة فتح باب للتمسّك بالاطلاق في الالفاظ العبادات فانّه لو وضع للأعم فإنه يصح معه التّمسك باطلاق اللّفظ لنفى مشكوك الجزئية أو الشّرطيه بخلاف ما لو اقتصر في الوضع على خصوص الصّحيح كان اللفظ مجملا لا بدّ للنّاظر فيه من الرجوع إلى الأصول العمليّة

والقول [ بأنه ربما يكون الصّحيحى قائلا بالبراءة في الشّك في الاجزاء والشّرائط ]

بأنه ربما يكون الصّحيحى قائلا بالبراءة في الشّك في الاجزاء والشّرائط فيوافق الصّحيحى على هذا التقدير مع الأعمى المتمسك باطلاق اللّفظ في نفى المشكوك الجزئية أو الشرطيّة إذ كل منهما لم يعتبر الجزء والشرط المشكوك الجزئيّة أو الشّرطيه وان كانا مختلفين مدركا مدفوع بأنه كفى باختلاف المدرك فارقا إذ الثّمرة بين التمسك بالدليل الاجتهادى وغيره لا تكاد تخفى ؟ ؟ ؟ لانّ الأصل العملي يرتفع موضوعه حكما بورود دليل معتبر من رواية أو ظهور ايه
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 53 | السيد محمد جعفر الشيرازي