تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الاستدلال منه في قبال الأعمى شاهد صدق على أن ارتكاز ذهنه يدعوه إلى نفى ما يحتمله من إرادة المعنى العام الجامع بين الافراد الصّحيحه والفاسدة ؟ ؟ ؟ امكانه كيف الاحتياج إلى نفيه بالتبادر لتعيّن المعنى الصحيح بانتفاء عديله الذي هو المعنى الجامع بين الافراد الصحيحة والفاسدة لعدم قائل بوضعه لخصوص الفاسدة كما لا قائل ؟ ؟ ؟ باشتراكه لفظيّا بين الصحيح والفاسد فانحصر الامر والخلاف في وضعه لخصوص الصحيح أو الاعمّ فإذا انتفى الثّانى ببرهان عدم معقوليّته بمقتضى نظر الصّحيحى فالمتعيّن كونه موضوعا للصحيح خاصّة لعدم كون اللّفظ مهملا قطعا فمثل هذا يكون دليلا جزميّا على مدّعاه وبطلان دعوى خصمه فلا يحسن منه مع ذلك التمسك بالتّبادر الذي يتخذ دليلا في مورد احتمال الخلاف فيكون تمسكه بالتّبادر دالّا على انّ ارتكاز ذهنه على امكان الجامع الاعمّ الا انه لم يكن يثبت عنده وقوعه وصيرورة اللّفظ حقيقة فيه لانتفاء ما يدلّ عليه من التّبادر الّذى هو عمدة الامارة ؟ ؟ ؟ على تحقيق الحقيقة واثباتها فهذا الوجه جدلىّ يلزمه به الصّحيحى بمقتضى تقريب الاستدلال بالتبادر ومنها ان الوضع الّذى يصدر من الشّارع ليس صدوره منه الا كصدور الالفاظ والأوضاع من سائر النّاس فهو من هذا الوجه يكون كغيره من الواضعين وبمقتضى الحكمة يلزم على الحكيم إذا أراد على خلاف العادة ان ينبّه عليه فلو أراد وضع ألفاظ عنده لمعان مخصوصة كالصّلوة والصّوم والحج فلا بدّ من كون وضعه لمعانيها على حسب وضع الواضعين ومعلوم انّهم يضعون الالفاظ للمعاني على وجه لا يقدح
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 52 | السيد محمد جعفر الشيرازي