تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
في المقيّد كما هو الحق وبناء أهل التّحقيق وأولهم سلطان العلماء قدس والمتفرّع على ذاك الخلاف كون استعمال المقيدات على القول الاوّل بنحو المجاز وعلى الثّانى بنحو الحقيقة

[ الأسماء المفردة بأسرها ترى جميعها خارجة عن الاطلاق والتّقييد ]

والتحقيق في ذلك انّ الأسماء المفردة بأسرها لو نظرت إليها بعين الانصاف والبصيرة ترى جميعها خارجة عن الاطلاق والتّقييد حتى أن مثل زيد الذي هو علم شخص غير منطبق على المتكثّرات الفرديّة ولو اعتبر بالنظر إلى حالاته كان مطلقا لصلاحيّة القيام والقعود والاكل والشّرب وأمثال ذلك فان تقيد بواحد منها صار مقيّدا فإذا بنى على انّ وضع المطلقات للحصّة الشّايعة لزم التجوّز في المواد المفردة الواقعة في ضمن هيئات المركّبات لخروجها بذلك عن الشّيوع إلى التقييد وهذا ممّا لا يلتزم به أحد بل الوجدان أقوى شاهد على خلافه بلاهة انّا لا نجد في تركيب زيد قائم وعمرو جالس ونحو ذلك اثار المجاز من اعمال عناية ورعايت علاقة وهذا كله يؤيّد عدم استعمال المواد في حال التّركيب الا في المعنى الحقيقي ولا يكون ذلك بناء على القول الاوّل الا بارتكاب وضع اخر للمجموع المركّب من الهيئة والعادة بخلاف القول على الثّانى لعدم لزوم التّجوز في المواد وان لم نقل فيها بالوضع الاخر لكون المعنى الموضوع له محفوظا في ضمن الهيئة التّركيبيّه ولا نحتاج بتكلّف وضع اخر للمجموع التركيبي بعد وضع للمواد في نفسها وفي الهيئات في نفسها لوفاء ذاك الوضعين من الوضع الثّالث كما هو واضح هذا ولكن يمكن ان يقال بالمنع عن توقف التحرّز عن المجازيّة في المواد