تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الذي يدور مداره استعمال اللّفظ كضارب فانا نجد اطلاقه على زيد لتلبّسه بصفة الضرب كما يوجد استعماله بحسب الارتكاز لم يكن عن تأويل بل يستفاد المعنى من اللّفظ من حاقه وح يستدلّ بمثل هذا على انّ لفظ الضّارب حقيقة في المتلبّس بالضّرب اى كان متلبّسا وهذا بخلاف اسئل القرية فحسن الاستعمال يكون مختصّا بمورده ولا يتجاوز إلى قولك اسئل الجدار من ذلك يكشف عن مجازية اللّفظ في مورد استعماله

قوله ره مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام الخ

لا يخفى ان ذكر الحقيقة وجعلها قيدا في العلامة يوجب سبق معرفتها تفصيلا على ذي العلامة إذ ما لم تستكمل القيود المعتبرة في المعرّف وتستعلم بأسرها على نحو التّفصيل لا يتعرّف به المعرّف ولذا بنوا على أن الفارق بين المعرّف والمعرّف هو الاجمال والتفصيل والاجمال في المعرّف والتّفصيل في المعرّف فإذا كان اللازم في استعلام الشّئ لعلامة معرفة تمام قيود العلامة على نحو التّفصيل وكان من جملة قيودها نفس المعرّف الّذى هو ذو العلامة جاء الدّور فيقال معرفة الحقيقة تفصيلا موقوفة على علامتها الّتى هي الاطّراد على وجه الحقيقة ولا تعرف هذه العلامة الا بعد معرفة تمام قيودها تفصيلا ومن جملة قيودها نفس الحقيقة فيكون معرفة الحقيقة تفصيلا موقوفة على معرفتها كذلك وهذا هو الدّور المحال هذا غاية ما يمكن ان يقال في شرح الدّور وتأئيد كلام المانع والجواب عنه ان القيد المأخوذة في