تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
تكون تواما مع الإرادة اللّفظيّة ولازم ذلك عدم الرّخصة في التعدّى في مدلول اللّفظ عن المعنى الملحوظ من غير حاجة إلى الالتزام بدخول الإرادة وحتّى يرد الاشكال بالوجهين الأوليين بل لا يرد الأخير أيضا على مبنىّ القائلين بكون الوضع العام والموضوع له العام من تصوير معنى سائر في الحصص الخارجيّة الذّهنيّة الملحوظة في عالم الذّهن وكون اللّفظ موضوعا لذلك المعنى ولا يلزم ح من القول باعتبار الإرادة بهذا المعنى القول بكون وضع عامة الالفاظ عاما والموضوع له خاصّا كما توهم بعض وعليك بالتّامة التام حتى لا يشتبه عليك الامر

قوله ره العلمين الشّيخ الرّئيس والمحقق الطوسي ره

الظاهر منهما قدّس سرّهما ان عرّض الواضع في وضعه ليس الّا إرادة تفهيم المعنى فإذا كان هذا هو الفرض من الوضع فذلك يستلزم كون الموضوع له خصوص معنى المقصود تفهيمه من جهة كون الوضع من حيث السعة والضّيق تابعا لدائرة الفرض فإذا لم يكن للفرض سعة عموم تشمل للمعنى بجميع شؤونه وأطواره كيف يترتّب عليه الوضع العام متعلّقا بالمعنى باىّ نحو يكون ويتحقق ويستكشف من ملاحظه الفرض لما عدم تعلّق الوضع الّا بحصّة من المعنى وهي الحصّه الّتى تكون تواما مع اراده التفهيم لا بنحو الدّخول والجزئيّه وعلى هذا إذا استعمل اللفظ في المعنى بقصد التفهيم كان ذلك موافقا للوضع وكان على نحو الحقيقة وإذا استعمل فيه لا بهذا القصد ومن دون هذا الوجه كان مجازا لاستعماله في غير المعنى الموضوع له ان قلت
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 32 | السيد محمد جعفر الشيرازي