يبلغ المجموع ذاك الحد ، نعم ( 1 ) لو كان هناك أثرٌ للخبر المتواتر في الجملة - ولو عند المخبر - لوجب ترتيبه عليه ولو لم يدل على ما يحد التواتر من المقدار .
شرح
اجمالًا بمقدارٍ يوجب قطع المنقول اليه بما اخبر به لو علم به ، أي يكون الخبر متضمناً لمقدار من الخبر يكون كافياً لنقل كلام الإمام أو فعله أو تقريره عند المنقول اليه وإلّا لم يكن حجّة الّا إذا انضمّ اليه نقل الأخبار وسائر الإمارات على حدٍّ يحصل له العلم .
وأمّا حجيته بلحاظ السبب فإنه يثبت بنقل التواتر كُلّ مقدار كان اخبار الناقل مع ما يشتمل من الخصوصيات وقرائن الحال والمقال دالًا على الإخبار فيعامل معه معاملة نقل الإخبار بالتفصيل ، فقد يكون ذلك المقدار حدّ التواتر عند المنقول اليه وقد يكون دون حده ، وفي هذا الحال لا بد من الحاق مقدارٍ آخر من الأخبار به حتى يبلغ المجموع حد التواتر أي حصول العلم بالمخبر به ، فإذا كان الموجب للعلم عند الناقل اخبار عشرة وكان الموجب له عند المنقول اليه اخبار عشرين فمع انضمام إخبار العشرة الأخرى اليه يتم ثبوت التواتر به .
نعم الإشكال المتقدم من عدم شمول دليل حجية الخبر له من جهة عدم كون المنقول حكماً شرعياً ولا موضوعاً لحكم شرعي يكون جارياً في نقل التواتر .
( 1 ) استدرك ممّا ذكره في نقل التواتر سبباً ومسبباً ، أنه إذا كان للخبر المتواتر في الجملة ( أي ولو عند المخبر ) أثراً شرعيّاً كما إذا نذر ان يحفظ كُل خبر ادّعي تواتره ، لوجب ترتيب هذا الأثر على المنقول وان لم يكن بالغاً حد التواتر عند المنقول اليه ، فإن بلوغه حدّ التواتر عند الناقل كافٍ لترتيب ذلك الأثر الشرعي عليه .