لا ما يعمّ الفتوى كما هو أوضح من أن يخفى ، نعم ( 1 ) بناءً على حجية
شرح
( الشهرة الفتوائية ) لتقديم الترجيح بها على الترجيح بالصفات ، وقد فرض السائل بعد هذه الفقرة أنهما معاً مشهوران ، إذ لو كانا مشهورين كانا موثوقي الصّدور ، ومعه لا مجال للترجيح بالصفات فلا بد من أن يكون قد فهم منها الشهرة الفتوائية .
الثانية : مقبولة عمر بن حنظلة حيث جاء فيها ( ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهورٍ عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه ) بتقريب : ان المراد من الشهرة فيها وان كانت الروائية ( والمراد من الإجماع الشهرة لغرض وجود الشاذ النادر في قباله ) « 1 » الا أنها معلّلة والتعليل يقتضي التعميم وان كُلّ مشهورٍ لا ريب فيه فتثبت بذلك حُجيّة الشهرة .
وأجاب عن الأولى ( مع قطع النظر عن ضعف السّند ) : ان المراد من ( ما ) الموصول : الرواية ، كما ذكره الشيخ قدس سره دون حكم المشهور بقرينة قول السائل بعد ذلك ( قلت : جعلت فداك انهما معاً مشهوران ) ، أقول : وعلى تقدير إرادة الشهرة الفتوائية كانت مرجّحة لا حُجّة تأسيساً لأنها في سياق بيان المرجح ، واستفادة الحجية منه ضعيفة جداً ، وعن الثانية أيضاً ان المراد بالموصول في قوله عليه السلام : ( ما كان ) فاستفادة الشهرة في الرواية أوضح من الأولى للتصريح فيه بقوله عليه السلام ( من روايتهما عنّا ) ، ومع الاغماض عن ذلك وأخذنا بعموم التعليل ( فإن المجمع عليه لا ريب فيه ) كان المستفاد لزوم الترجيح بكل ما لا ريب فيه بالإضافة إلى الرواية الأخرى ، فيجب الترجيح بكل ظنٍّ وحينئذٍ يلزم تخصيص الأكثر المستهجن .
( 1 ) هذا استدراكٌ للدليل الأول وهو ان دليل حجيّة الخبر الواحد ان كان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 75 باب 9 من صفات القاضي ح 1 .