الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 446
فصل ممّا ( 1 ) قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى ، ولا يساعده دليل ، وتوهّم ( 2 ) دلالة أدلّة حجيّة الخبر الواحد عليه بالفحوى لكون الظن الذي تفيده أقوى مما يفيده الخبر فيه ما لا يخفى ، [ فصل مما قيل باعتباره بالخصوص ] حُجيّة الشهرة الفتوائية ( 1 ) قال الشيخ قدس سره : ومن جملة الظنون التي توهّم حُجّتها بالخصوص الشهرة في الفتوى الحاصلة بفتوى جل الفقهاء المعروفين ، وهي في مقابل الشهرة الروائية وهي اشتهار الرواية في المجامع التي عُدّ مرجحاً للخبر عند تعارض الخبرين ، والشهرة العملية ويقصد بها اشتهار عمل الفقهاء بخبرٍ التي عُدّ جابراً لضعف السّند وهما خارجان عن محلّ الكلام . والكلام في حُجيّة الشهرة الفتوائية مع فرض عدم تمامية دليل الانسداد لحجيّة مُطلق الظن ، وإنّما يبحث عنها لكونها حجّة بدليل خاصّ ومع فرض عدم إفادتها الاطمينان وإلّا فكانت حجّة لحجيّة الاطمينان ، وذكر رحمه الله أنّه لا يساعد حجية الشهرة بالخصوص دليلٌ معتبر ، وقد استدلوا لحجيتها بالخصوص بأمورٍ . ( 2 ) الدليل الأول : لحجية الشهرة أدلة حجية الخبر الواحد بالأولوية لأنّ المناط في حجية الخبر هو افادته الظن نوعاً ، والظنّ الحاصل من الشهرة يكون أقوى فلا بدّ أن تكون حجّةً بالأولوية ، فالدليل متوقفٌ على مقدمتين إحداهما : ان مناط حجية الخبر افادته الظن بكون المخبر به هو الواقع ، الثانية : ان الظن الحاصل من الشهرة الفتوائية أقوى من الظن الحاصل من الخبر الواحد ، وأجاب عن الدليل في المتن تبعاً للشيخ قدس سره بوجهين .