الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 444
الثالث : إنّه ( 1 ) ينقدح ممّا ذكرنا في نقل الإجماع حال نقل التواتر ، وأنّه من حيث المسبب وآثاره لا بد في اعتباره من كون الاخبار به اخباراً على الاجمال بمقدار يوجب قطع المنقول اليه بما أخبر به لو علم به ، ومن حيث السبب يثبت به كُلّ مقدار كان اخباره بالتواتر دالًا عليه ، كما إذا أخبر به على التفصيل ، فربّما لا يكون الّا دون حدّ التواتر ، فلا بد في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الاخبار برأيه عليه السلام مع الاطلاع على الخلاف تفصيلًا غير بعيدٍ ولكن حصوله مع العلم بالخلاف إجمالًا بعيدٌ ، لأن من المحتمل أن تكون الفتاوى التي لم يطلع عليها تفصيلًا مانعة للخصوصية ، ومع هذا الاحتمال وجداناً كيف يمكن حصول القطع له . الأمر الثالث [ نقل التواتر بالخبر الواحد ] ( 1 ) هذا الأمر لبيان نقل تواتر الخبر بخبر الواحد وأنه هل يشترك مع نقل الإجماع في الأحكام ؟ وهو خارجٌ عن موضوع البحث ، وأنّما ألحق الشيخ قدس سره البحث عنه بالبحث عن نقل الاجماع قال : ( ومن جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في المتواتر المنقول وان نقل التواتر في الخبر لا يثبت حجيته ولو قلنا بحجيّة خبر الواحد ) وفي المتن ذكر : ممّا ذكرنا في نقل الاجماع ينقدح حال نقل التواتر من حيث المسبب وآثاره الخ فيتكلّم تارة في حجيته بالنسبة إلى ثبوت المسبب ( قول المعصوم عليه السلام ) به ، وأخرى في حجيته بالنسبة إلى نقل السبب وهو إخبار جماعة كثيرة الخبر على نحو يعلم عدم تواطئهم على الكذب . أمّا حجيته بلحاظ المسبب فقد ذكر رحمه الله : انما يثبت المسبب به إذا تحققت الملازمة عند المنقول اليه فيعتبر في حجيته أن يكون الإخبار بالتواتر إخباراً