تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الثاني : أنّه ( 1 ) لا يخفى انّ الاجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان
شرح
الوصول إليها إذا كان ذلك بفعل العباد ومعاصيهم ، فإنه لا قصور منه سبحانه ، وبهذا يرجع ما نقلنا من السيد المرتضى رحمه الله : ( أمّا كوننا نحن السبب في غيبته عليه السلام والحرمان عن فيوضاته فلا يجب عليه اللطف حينئذٍ بل يجب علينا رفع المانع عن غيبته عجل اللّه تعالى فرجه الشريف . فإن وجوده لطف وتصرفه لطفٌ آخر وغيبته منا ) . والحدس الاتفاقي من فتوى جماعة ، فإن الملازمة غير مسلمة فالقول بها باطلٌ . والاطلاع على رأيه بالحسّ في الدخولي بالنحوين الذين تقدّما بدخوله عليه السلام بشخصه بين جماعة أو العلم برأيه للاطلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى ، فإن هذا الإجماع نادرٌ جدّاً في زمان الغيبة ان لم نقل بأنه معدوما . وأمّا الاجماع التشرفي ( الذي هو خبرٌ واحد في الحقيقة واجماعٌ مسامحة ) فإنه مجرد احتمال وفرضٍ لم يعلم وقوعه في الخارج ، فقد تحصل : ان الطرق المذكورة بأجمعها باطلة ولا يمكن استكشاف المسبب عن طريق الإجماع بجميع المباني المذكورة ، فلا يكون الإجماع حجّة من جهة نقل المسبب وإنّما يكون حجّة من باب نقل السبب بالمقدار الذي احرز من لفظه مع ما اكتنفه من حالٍ أو مقال وبما ان الناقل ثقةً يكون بمنزلة المحصل بذاك المقدار ، كما عرفت تفصيله .

الأمر الثاني [ تعارض الاجماعات المنقولة ]

( 1 ) هذا الأمر لبيان تعارض الإجماعين أو الأكثر ، ذكر ان التعارض بين الإجماعين يكون في المسبب ( قول المعصوم عليه السلام ) ولا يكون في السبب ، لأن التعارض هو تنافي الدليلين بحسب المدلول على نحو التناقض أو التضاد