به تمامه أو ما له دخلٌ فيه وبه قوامه ، كما يشهد به حجيته بلا ريب في تعيين حال السائل وخصوصية القضية الواقعة المسؤول عنها ، وغير ذلك ممّا له دخلٌ في تعيين مرامه عليه السلام من كلامه .
شرح
الماتن رحمه الله وكان حاصل التوهّم : ان شمول دليل حجيّة الخبر لنقل السبب إذا كان ناقصاً مشكل من جهة عدم كونه حكماً شرعياً ولا موضوعاً لحكم شرعي ، والدّفع : أنه يكفي في شمول الدليل للخبر وحجيته ان يترتب عليه الأثر ضمناً ، فإذا كان المخبر به مما له دخل في الحكم بنحوٍ من الأنحاء وكان به قوامه كان حُجّة ، فإذا كان الراوي مشتركاً بين الثقة وغير الثقة كمحمد بن قيس ، واخبر الثقة بأنّ الرّاوي للخبر هو الثقة كان حجّةً لدخله بنحو في ثبوت الحكم ، وكذا إذا اخبر بالخصوصية التي في القضية التي وقع السؤال عنها كما إذا قال عليه السلام : « الكُر الف ومائتا رطل » « 1 » واخبر بأنّ المراد الرطل العراقي لأنّ السائل كان عراقياً يكون الخبر حجّةً ، مع انّ ذلك لم يكن حكماً ولا موضوعاً للحكم الّا أن له اثراً ودخلًا في الحكم ويكون به قوامه .
وفيه : ان ما أفاده قدس سره قياسٌ مع الفارق فإن الإجماع بمدلوله المطابقي ليس خبراً عن حكمٍ ولا موضوع حكم ولا اثر شرعي مترتب عليه ، والمدلول الالتزامي خبرٌ عن امرٍ حدسي ، فدليل التعبد لا يمكن ان يشمل لكل من المدلولين فلا يقاس ذلك بالإخبار عن خصوصية السائل ، والمسؤول عنه من زمان أو مكان أو غير ذلك ، مما يلازم عرفاً لمعرفة الحكم .
هامش
( 1 ) - المقنع للشيخ الصدوق : ص 10 وعنه البحار : ج 80 ص 18 ح 10 وفي الوسائل باب 11 من الماء المطلق ح 1 عن الكافي : ج 3 ص 3 ح 6 .