تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . .
شرح
وأنّما أجاب عنه بغير توجيه بخلاف الشيخ قدس سره فإنّه وجّه كلامه أولًا ثم أجاب عنه ، وملخص توجيهه : ان حُجيّة الظاهر من باب افادته الظن النوعي بالمراد بحيث لو خُلّى وطبعه كان مفيداً للظن ، فإذا كان مقصود المتكلم افهام مخاطبٍ ما فلا بد أن يلقى اليه الكلام بنحو لا يوجب فهم المخاطب خلاف مراده ، فلو فرض أنّه فهم خلاف مراد المتكلم فمنشؤه اما غفلة عن الالتفات إلى القرائن المكتنفة بالكلام أو غفلةً المتكلم عن نصب قرينة تدل على تعيين مراده ، وعليه فاحتمال إرادة المتكلم خلاف الظاهر لا بدّ أن ينشأ عن احتمال غفلته أو غفلة المخاطب لا غير ، واحتمال الغفلة منفي باصالة عدم الغفلة التي جرت عليها طريقة العقلاء في محاوراتهم ، وغير المقصود بالافهام لا يعمه هذا البيان لأن هناك سبب آخر غير غفلة المتكلم أو السامع وهو احتمال وجود قرائن كانت موجودة خفيت عليه اختياراً لداعي من الدواعي أو قهراً وهذا الاحتمال لا دافع له عند العقلاء فلا يكون الظاهر حُجّةً حينئذٍ ، ثم ذكر ان الكتاب العزيز بالنسبة الينا من القسم الثاني وانا غير مقصودين بالافهام منه قال : ( انّ دعوى العلم بأن وضع الكتاب العزيز انّما هو على وضع تأليف المصنفين سيما في الأحكام الفرعية دعوى لا يفي بإثباتها بينه ) وكذلك بالنسبة إلى السُنّة قال : ( وأما السنة المعلومة الصُّدور عنه عليه السلام فيحتمل ضعيفاً أن تكون مثل المصنفات والمكاتيب ولكن الأظهر أن يكون المراد منها تفهيم المخاطبين وبلوغ نفس الحكم إلى من سواهم بواسطة تبليغهم ومع ذلك فلا يعلم من حاله رضاه عليه السلام بما يفهمه غير المشافهين حتى يكون ظنا معلوم الحجية ( إلى أن قال ) وثبوت اشتراكنا معهم في أصل التكليف بالاجماع لا يوجب اشتراكنا معهم في كيفية الفهم من هذه الأدلة وتوجه الخطاب الينا ، ولا اجماع
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 394 | السيد علي المير سجادي