ولا فرق ( 1 ) في ذلك بين الكتاب المبين وأحاديث سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الطاهرين ، وان ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجيّة ظاهر الكتاب ، إمّا ( 2 ) بدعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته بأهله ومن خوطب به ، كما يشهد به ما ورد في ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به
شرح
في الكلام سواءً يشمله التكليف عموماً أو خصوصاً أو لم يشمله التكليف ، وفي ظاهر عبارة المتن ( من تكليف يعمّه أو يخصّه ) مسامحة الاختصاص بكون الحكم شاملًا لمن لديه الظاهر ولا وجه له ، فإنّ الرجل لو حصل لديه ظاهرٌ يرجع إلى حيض المرأة مع ذلك يكون له حُجّةً أيضاً .
ويصح ان يحتج بالظاهر المولى على العبد ان لم يكن مقصوداً بالافهام وبالعكس وهو كاشفٌ عن شمول الظاهر له .
ويشهد لعموم الحجية صحّة الشهادة بالاقرار من كُلّ من سمعه سواءً قصد افهامه أم لم يقصد بل قصد عدم افهامه .
( 1 ) التفصيل الرّابع بين ظاهر الكتاب وبين غيره وانّ الأول لم يكن بحجّة ، المنسوب إلى جماعةٍ من الأخباريين وقد استدلوا لدعواهم بأمور .
( 2 ) الدليل الأول : لعدم حجيّة ظواهر الكتاب اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به وكان أهله ، وهو منعٌ صغروي ويشهد له ما ورد في ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى بظاهر الكتاب ، أمّا الأوّل : قال له أبو عبد الله عليه السلام : أنت فقيه أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : فبم تفتيهم ؟ قال : بكتاب اللّه وسنة نبيه قال : يا أبا حنيفة تعرف كتاب اللّه حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم ، قال : يا أبا حنيفة لقد ادعيت علماً ، ويلك ما جعل اللّه ذلك الّا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ولا هو الّا عند الخاص من ذرية نبينا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وما ورثك اللّه من كتابه حرفاً ) الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 18 ب 6 من أبواب صفات القاضي .