. . .
شرح
عن هذه السيرة .
وحيث إن الاستدلال بالسيرة العقلائية مشترك بين مسألة حجيّة الظواهر وحُجيّة خبر الواحد فسيأتي الجواب عن الإشكال في تلك المسألة .
ويمكن الاستدلال بالسيرة المتشرعة باعتبار وقوع العمل من قبل المتشرعة المتصل إلى زمان الأئمة عليهم السلام فإنهم كانوا يعملون بالظواهر قطعاً ، وكان بنائهم على حجيّة ظواهر كلام الشارع من دون ان يكون عملهم في ذلك اعتماداً على قاعدة اليقين أو الاطمينان أو الاحتياط ، إذ لو كان منشأه مثل ذلك لاشير اليه مع أنّه لم يكن له عينٌ ولا أثر ، وهذه السيرة تمتاز عن السيرة العقلائية أنها لا تحتاج إلى المقدمة الثانية واثبات عدم الردع عنها من الشارع .
الا ان سيرة المتشرعة بما هي لُبيّة لا إطلاق لها فلا بد من الاقتصار فيها على المتيقن فتكون من المهملة التي هي في قوّة الجزئية ، فلا يمكن الاعتماد عليها في صورة الشك في حُجيّة ظهورٍ في بعض الموارد فيكون اثرها ضعيفاً ، ولهذا ترك الاستدلال بها واقتصر على بناء العقلاء إذ لا يشك في شمولها لمطلق الظواهر لأنه وان كان لُبّياً كالسيرة الّا أن من المعلوم أنها مطلقة ، فسيرة المتشرعة طبيعةٌ مهملة وبناء العقلاء طبيعةٌ مطلقة ، والدليل على الاطلاق عدم صحّة الاعتذار عن مخالفتها في جميع الموارد .
أصل حُجيّة الظواهر في الجملة ممّا لا كلام فيه وأنّما اختلفوا فيه من حيث التفصيل ، فقد حصل تفاصيل أربعة في المسألة .