تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . .
شرح
الإثبات بتعبير ، أو الطريقية بتعبير آخر ، أو الوصول بتعبير ثالث « 1 » . والمحقق الأصفهاني رحمه الله أورد عليه : بأنّ المنجزيّة واستحقاق العقاب فرع قيام الحجّة على التكليف ، وإلّا فالتكليف مع عدم الحجة عليه لا يستحق العقاب على مخالفته ، وعليه فترتيب الحجية على جعل المنجزية يستلزم الدّور ، هذا إذا كان المجعول نفس المنجزية وان كان المجعول خصوصية يترتب عليها التنجز فلا بدّ من البحث عن تلك الخصوصية المجعولية وما هي « 2 » . والإيرادان مبنيان على أن المجعول عند الماتن رحمه الله في الوجه الأول المنجزية ، وأورد عليه المحقق النائيني رحمه الله : بأنه يستلزم لتخصيص الحكم العقلي وهو قبح العقاب بلا بيان ، والمحقق الأصفهاني رحمه الله بأنه مستلزمٌ للدور ، وهذا غريب بعد ما عرفت انه يرى أن المجعول الحجية وهي من الأحكام الوضعية القابلة للجعل المستقل وان المنجزية والمعذرية اثرها ، ثم إن ما اختاره المحقق النائيني من أن المجعول الوسطية والطريقية في باب الحجج والأمارات لا يمكن مساعدته ، لأنّهما أمران تكوينيان غير قابلين للجعل التشريعي . وأورد المحقق الأصفهاني رحمه الله على الوجه الثاني بأمرين : أحدهما : انّ استتباع الحجيّة للحكم التكليفي ان كان بنحو استتباع الموضوع لحكمه فإن الحجيّة ليست نظير الملكية ذات أثر شرعي بل لم يترتب عليها أيّ حكم شرعي ، فان جعل الحجية يكفي في انبعاث المكلف نحو العمل ، ويكون جعل وجوب العمل بداعي البعث حقيقياً ، وبداعي التنجيز طريقياً يكون
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 2 / 86 . ( 2 ) - نهاية الدراية : 2 / 44 .