تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
نعم ( 1 ) يشكل الأمر في بعض الأصول العملية كأصالة الإباحة الشرعية ، فإنّ الإذن في الاقدام والاقتحام ينافي المنع فعلًا ، كما فيما صادف الحرام ، وان كان الإذن فيه لأجل مصلحة فيه ، لا لأجل عدم
شرح
هنا اجتماع إرادة أو كراهة ، وانما اللازم هو انشاء حكم واقعي حقيقي بعثاً أو زجراً بالنسبة إلى صلاة الظهر الذي يكون فيها مصلحة حقيقية الموجبة للإرادة وانشاء حكم طريقي وهو لزوم العمل بالطريق الذي يكون فيه مصلحة موجبةٌ للإرادة أو الكراهة ، فلا يلزم هنا اجتماع الضدين إذ لا مضادة بين الانشائين فيما إذا اختلف متعلق الطريق مع الواقع كما لا يلزم اجتماع المثلين المستحيل ( أي الذي لم يقع بينهما كسر وانكسار ) فيما إذا توافق مؤدى الطريق مع الواقع لأن المصلحة والمفسدة في أحدهما ( صلاة الظهر لا صلاة الجمعة التي هي مؤدى الإمارة ) كما أن الإرادة أو الكراهة تكون متعلقة بأحدهما ، فالمحاذير كُلّها تكون مرتفعة بهذا التقرير فان الإرادة أو الكراهة متعلقة بالحكم الواقعي فقط .

[ دفع محذور اجتماع الحكمين ]

( 1 ) في هذا الاستدراك ذكر انّ ما ذكرت من الجمع بحمل موارد الأصول والأمارة على الحكم الطريقي والواقع على الحكم الحقيقي لا يستقيم في جميع موارد الأحكام الظاهرية مع الأحكام الواقعية ولا ترتفع الغائلة به ، فإن بعض أدلة الأصول العملية مثل ما دل على أصالة الحلّ والإباحة مثل قوله عليه السلام : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرامٌ بعينه » « 1 » يدل على جعل الشارع الإباحة وفيه اجتمع المثلان أو الضدان ، فإن اذن الشارع في الإقدام والاقتحام بجعل الإباحة ظاهراً ينافي الحرمة الواقعية ، سواءً كان الإذن لمصلحة في نفس الإباحة المعبّر عنها بالإباحة الاقتضائية أم كان لعدم المصلحة ، أو المفسدة في المتعلق المعبر
هامش
( 1 ) - الوسائل : 12 باب 4 من أبواب ما يكتسب به .