مصلحة أو مفسدة ملزمة في المأذون فيه ، فلا محيص ( 1 ) في مثله الّا عن الالتزام بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادي العالية أيضاً ، كما في المبدأ الأعلى ، لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلي ، بمعنى كونه على صفة ونحوٍ لو علم به المكلّف لتنجز عليه ، كسائر التكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها ، وكونه فعليّاً انما يوجب البعث أو الزجر في النفس النبوية أو الولوية فيما إذا لم ينقدح فيها الإذن لأجل مصلحة فيه .
شرح
عنها بالإباحة اللااقتضائية ، والمحذور في الاقتضائية أشدّ ، فشرب التتن ان كان حلالًا بالأصل وكان حراماً واقعاً فإن كانت إباحته اقتضائية اجتمع فيه المصلحة والمفسدة مضافاً إلى اجتماع الضدين وان كانت اباحته لا اقتضائية كان من قبيل اجتماع الضدين ولكن لم تجتمع فيه المصلحة والمفسدة ، ولهذا ذكر في المتن :
( وان كان الإذن فيه لأجل مصلحةٍ فيه لا لأجل عدم مصلحة أو مفسدة ملزمة في المأذون فيه ) فإنه أشار إلى ما ذكر من انّ المحذور في الاقتضائي اشدّ ، ولا يخفى عدم اختصاص الإشكال ببعض الأصول بل يجري في موارد الإمارة على الإباحة .
( 1 ) هذا هو التقرير الثالث لحل مشكل المحاذير في حُجيّة الإمارات والوجه الثالث للجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ، وقد صدر مثل هذه العبارة غير مرةٍ منه ومن غيره والصحيح ( لا محيص عن الالتزام ) بدون ( الّا ) لأن المعنى على طبق ما في المتن : ان الالتزام هو الذي يفرّ عنه لا الإشكال المذكور فلا يرفع اليد عنه بخلاف ما صححناه ، فإنّ المعنى ( لا يوجد شيءٌ غير الالتزام يفرّ من الإشكال ) فلا بد من الالتزام بعدم انقداح الإرادة والكراهة في بعض المبادي