تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لا معنى لجعلها الّا جعل تلك الأحكام ، فاجتماع حكمين وان كان يلزم ، الا أنّهما ليسا بمثلين أو ضدين ، لأن أحدهما طريقي عن مصلحة في نفسه موجبة لانشائه الموجب للتنجز ، أو لصحة الاعتذار بمجرده من دون إرادة نفسانية أو كراهة كذلك متعلقة بمتعلقه فيما يمكن هناك انقداحهما ، حيث أنه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل ، وان لم يحدث بسببها إرادة أو كراهة كذلك متعلقة بمتعلقه فيما يمكن هناك انقداحهما حيث أنّه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل وإن لم يحدث بسببها إرادة أو كراهة في المبدأ الأعلى ، الا أنه تعالى إذا أوحى بالحكم الشأني من قبل تلك المصلحة أو المفسدة إلى النبي أو أُلهم به الولي ، فلا محالة ينقدح في نفسه الشريفة بسببهما ، الإرادة أو الكراهة الموجبة للانشاء بعثاً أو زجراً ،
شرح
للأحكام التكليفية وان كانت الحجية بنفسها قابلة للجعل ، أو يقال بأنّ الحجية غير قابلة للجعل المستقل كما هو الحال في جميع الأحكام الوضعية كما عليه الشيخ قدس سره ، وانما تكون منتزعة من الحكم التكليفي وحينئذٍ لا بدّ من العلاج للمحاذير غير ما ذكر من التقرير بوجهٍ آخر ، لأنّ اجتماع الحكمين يكون لازماً لا محالة . وحاصل الوجه هو : ان اجتماع المثلين أو الضدين غير لازم لأنهما نوعان من الحكم مختلفان وليسا بمثلين أو ضدين ، وذلك لان المجعول في مورد الإمارة الحكم التكليفي الطريقي ، والمجعول للحكم الواقعي الحكم التكليفي الحقيقي ، والفرق ان الأول ناشٍ عن مصلحةٍ في نفس الطريق لا في متعلقه كالأوامر الامتحانية ، والثاني ناشٍ عن مصلحةٍ في نفس متعلق الحكم ، فاللازم هو اجتماع حكمين تكليفيين أحدهما نفسي والآخر طريقي ناشٍ عن مصلحةٍ في نفس هذا الحكم الطريقي موجبةٍ لإنشائه الذي يوجب العلم به تنجز الواقع
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 368 | السيد علي المير سجادي