بخلاف ما ليس هناك مصلحة أو مفسدة في المتعلق ، بل انما كانت في نفس انشاء الأمر به طريقياً ، والآخر واقعي حقيقي عن مصلحةٍ أو مفسدةٍ في متعلقة موجبة لإرادته أو كراهته الموجبة لانشائه بعثاً أو زجراً في بعض المبادي العالية ، وان لم يكن في المبدأ الاعلى الّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا ، فلا يلزم أيضاً اجتماع إرادة وكراهة وانما لزم انشاء حكم واقعي حقيقي بعثاً أو زجراً ، وانشاء حكم طريقي ولا مضادة بين الانشائين فيما إذا اختلفا ، ولا يكون من اجتماع المثلين المستحيل فيما اتفقا ، ولا إرادة ولا كراهة اصلًا الا بالنسبة إلى متعلق الحكم الواقعي فافهم .
شرح
عند الإصابة والعُذر عند الخطأ من دون إرادة نفسانية وكراهة ، كذلك متعلقة بالحكم النفسي الذي تكون الإمارة طريقاً اليه ، فالإرادة والكراهة متعلقة بوجوب العمل بالطريق مع عدم التعلق بوجوب صلاة الجمعة الذي هو متعلق الطريق .
وتوضيحه : انه لو كان في صلاة الجمعة مصلحة ملزمة لم يحدث بسببها إرادة اليه في المبدأ تعالى شأنه لأنه لم يكن محلًا للحوادث ولكنه لو علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك عن طريق الوحي أو علم به الولي عن طريق الإلهام فلا محالة ينقدح في نفسه الشريفة الإرادة أو الكراهة فتوجب ذلك الإنشاء بعثاً أو زجراً ، لأنّ الإرادة عبارة عن الشوق المؤكّد المحرك للعضلات وهي ممتنعة في الواجب وممكنة في النبي أو الوصي ، نعم الإرادة في الواجب يكون بمعنى العلم بالمصلحة أو المفسدة .
وأمّا إذا لم تكن في نفس صلاة الجمعة مصلحة بل المصلحة كانت في نفس الإنشاء بالطريق طريقياً وكانت المصلحة في الواقع في صلاة الظهر لم يلزم