تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
هذا ( 1 ) بالنسبة إلى اثبات التكليف وتنجزه به ، وأمّا سقوطه به بأن يوافقه اجمالًا فلا إشكال ( 2 ) فيه في التوصليات ، وأمّا في ( 3 ) العبادات فكذلك فيما لا يحتاج إلى التكرار ، كما إذا ترددت عبادة بين الأقل والأكثر ، لعدم الاخلال بشيء ممّا يعتبر أو يحتمل اعتباره في حصول
شرح
جميعها بعد البناء على أن العلم الاجمالي مقتضي للأمرين ، وأما إذا بنينا على أنّه علّة تامة للأمرين فلا يبقى مجال للبحث عن ثبوت الترخيص في أطرافه وعدم ثبوته ، فما يرجع إلى مسائل العلم يذكر في العلم ، وما يرجع إلى مسائل الشك نذكر في مباحث الشك . ( 1 ) الكلام في مسألة العلم الإجمالي لا بدّ أن يقع في مقامين : الأول : في ثبوت التكليف به كما يثبت بالعلم التفصيلي وعدم ثبوته به ، وما تقدّم من البحث يتعلق بهذا المقام ، الثاني : في سقوط التكليف به في مقام الامتثال ، أي هل يكتفى بالامتثال الاجمالي ويسقط به التكليف أم لا ؟ وهذا هو الشروع في هذا المقام . ( 2 ) الامتثال الاجمالي تارةً يكون في التوصليات وأخرى في العبادات ( عرفت معناهما في بحث التعبدي والتوصّلي ) فإن كان من التوصليات كما إذا علم اجمالًا بوجوب غسل البول في الكثير مرّةً واحدة أو مرّتين فلا إشكال في الامتثال الاجمالي وغسله مرتين ، سواء كان متمكناً من الامتثال التفصيلي أم لا ؟ لأن المفروض هو وجوده في الخارج بأي نحوٍ اتفق بلا فرقٍ بين توقف الاحتياط فيها على التكرار وعدمه . ( 3 ) وان كان الامتثال الاجمالي في العبادة هل يكون مجزياً أم لا ؟ والكلام فيه يقع في مقامين ، لأن الاحتياط فيها تارةً لا يستلزم التكرار كما إذا كان امره مردداً بين الأقل والأكثر ، مثل ما إذا علم اجمالًا بوجوب الصلاة مع السورة أو مع جلسة الاستراحة ووجوبها بدونهما أيضاً فهل يكون الامتثال الاحتياطي مجزياً