تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ما هذا لفظه : ( وإذا عرفت ما مهدناه من المقدّمة الدقيقة الشريفة فنقول : ان تمسّكنا بكلامهم عليهم السلام فقد عصمنا من الخطأ وان تمسّكنا بغيره لم نعصم عنه ، ومن المعلوم انّ العصمة من الخطأ ، أمرٌ مرغوبٌ فيه شرعاً وعقلًا ، ألا ترى انّ الإمامية استندوا على وجوب العصمة بأنه لولا العصمة للزم أمره تعالى عباده باتباع الخطأ ، وذلك الأمر محالٌ لأنه قبيح ، وأنت إذا تأملت في هذا الدليل علمت أن مقتضاه انه لا يجوز
شرح
عرفت ما مهدناه الخ ) والثالث ، ما ذكره في فهرس عناوين الكتاب : ( الأول في ابطال جواز التمسك بالاستنباطات الظنية الخ ) وقد أجاد فيما أفاد شكر اللّه مساعيه الجميلة ، حيث إن القرائن تفيد ما أراد نسبته إلى المحدث المذكور الا أن كلمات غيره من المحدثين التي نقلها الشيخ قدس سره مثل ما نقله عن السيد الجزائري في شرحه التهذيب وما نقله عن المحدث البحراني ظاهرة في ثبوت النسبة ، فقد أطال الشيخ قدس سره في نقلها . ومخّض منها شبهتين وأجاب عنها . الأولى : ما ذكرها بعنوان ( فان قلت الخ ) ان مقتضى كثير من الروايات عدم وجوب إطاعة الحكم الّا إذا وصل من طريق النقل عن المعصومين عليهم السلام ، وغيره ملغى عند الشارع ، مثل رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : « ولو انّ رجلًا قام ليله وصام نهاره وحجّ دهره وتصدق بجميع ماله ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فتكون اعماله بدلالته فيواليه ما كان له على اللّه ثواب » « 1 » الظاهرة في نفي الثواب على كل عملٍ لم يكن بدلالة وليّ اللّه ، ومن جملة ما ذكر فيها التصدق بجميع ماله الذي هو احسان وحسن بذاته بحكم العقل الفطري ، والجواب عنه : بأنّ المخالفين
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 1 ص 91 باب 39 من أبواب مقدمات العبادة .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 332 | السيد علي المير سجادي