تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . .
شرح
النقلي الظني مع الدليل العقلي القطعي ، ففيه : انه كيف يكون من تلك الموارد مع وجود تلك الروايات ( على فرض دلالتها على هذه الدعوى ) فإنه كيف يمكن دعوى حصول القطع العقلي ، ولهذا صار هذا الكلام مورداً للاعتراض عليه من بعض الأخباريين . والمحقّق النائيني رحمه الله بعدم ورود إشكال عدم المعقولية على هذا التوجيه ذكر أنّه لا دلالة لها على مدّعاهم ، فإنّ الحكم الشرعي المستكشف من المستقلات العقلية يكون ممّا وصل إلى المكلّف بتبليغ الحجة الباطنية وهو العقل الذي به يثاب وبه يعاقب « 1 » ، وفيه : إنّ دلالة رواية زرارة المتقدّمة لا بأس بها . والمحقق العراقي رحمه الله استبعد أن تكون هي دعوى الأخباريين باعتبار أنّ هذه الدّعوى تستدعي عدم حصول العلم من غير طريق الكتاب والسُّنّة مع أنّ ظاهرهم نفي حُجيّة العلم ولزوم اتباعه لا نفي حصوله فلو كان هذه دعواهم لم يكن وجه لإنكار الشيخ قدس سره عليهم شديداً واستيحاشهم من مقالتهم « 2 » ، وفيه : إنّ هذه الشبهة لا بد من دفعها سواءً كانت دعوى الأخباريين أم لم تكن دعواهم . والصحيح : إنكار دلالتها على ذلك فإنّ بإمعان النظر يظهر أنّ تلك الرواية وسائر الروايات في مقام لزوم متابعة الأئمة عليهم السلام في أقوالهم وأفعالهم وتقريرهم وعدم الانحراف عن سنّتهم والانقياد والمتابعة لهم كما هو صريح قوله عليه السلام : ( ولم يعرف ولاية ولي اللّه فتكون أعماله بدلالته ) وهذا لا ينافي أن يحصل له في بعض
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 3 ص 63 . ( 2 ) - نهاية الأفكار : 3 / 44 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 335 | السيد علي المير سجادي