تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وان ( 1 ) نُسب إلى بعض الأخباريين أنّه لا اعتبار بما إذا كان بمقدمات عقلية ، الّا أنّ مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة بل تشهد بكذبها ، وأنها إما في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيءٍ وحكم الشرع بوجوبه ، كما ينادي به بأعلى صوته ما حكى عن السيد الصدر في باب الملازمة فراجع ، وامّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية ، لأنها لا تفيد الّا الظنّ كما هو صريح
شرح
ومحصّل الكلام : هو ان القطع الطريقي الذي يكون موضوعاً عقلًا للآثار واللوازم لا يختلف بحسب الأشخاص والأسباب والقطع الموضوعي يجوز أن يختلف بحسبهما بمقتضى الدليل ، فما افاده الشيخ الكبير كاشف الغطاء رحمه الله بعد ذكره بعدم الاعتبار بشك كثير الشك من قوله : ( وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنه فيلغوا اعتبارهما في حقّه ) ان كان المقصود القطع الطريقي كما لعله هو الظاهر من كلامه فلا يمكن مساعدته ، وان كان المقصود القطع الموضوعي حيث إن العبارة قابلة التوجيه فلا بأس به .

حجية القطع بالحكم الشرعي الحاصل من المقدّمات العقلية

( 1 ) هذا تفصيل آخر في حُجيّة القطع المنسوب إلى بعض الأخباريين ، الّا أن الماتن رحمه الله انكر هذه النسبة ، والمنسوب إليهم انهم قالوا : بأن مدرك الأحكام الشرعية لا بدّ وان يكون عن طريق السماع والمنقول عن أهل البيت صلوات اللّه عليهم ، فإن حصل القطع عن طريق العقل لا يكون حُجّةً ، وذكر رحمه الله ان مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة ( وقد نقل الشيخ قدس سره كلمات جملة منهم في هذا المقام كالمحدّث الأمين الأسترآبادي والسيد الصّدر والجزائري وصاحب